به من بعد عليه بإقراره به على الستر ( 1 ) لذلك والوصية بكتمانه ، أو بالفراش
الموجب لحكم الشريعة إلحاق الولد بوالده .
فصل :
وقد أجمع العلماء من الملل على ما كان من ستر ولادة أبي ( 2 ) إبراهيم
الخليل عليه السلام وأمه لذلك ، وتدبيرهم في إخفاء أمره عن ( 3 ) ملك زمانه
لخوفهم عليه منه ( 4 ) .
وبستر ( 5 ) ولادة موسى بن عمران عليه السلام ، وبمجئ القرآن
بشرح ( 6 ) ذلك على البيان ، والخبر بأن أمه ألقته في اليم على ثقة منها بسلامته
وعوده إليها ، وكان ذلك منها بالوحي إليها به بتدبير الله جل وعلا ( 7 ) لمصالح
العباد ( 8 ) .
فما الذي ينكر خصوم الإمامية من قولهم في ستر الحسن عليه السلام
ولادة ابنه المهدي عن أهله وبني عمه وغيرهم من الناس ، وأسباب ذلك
أظهر من أسباب ستر من عددناه وسميناه ، وسنذكرها عند الحاجة إلى ذكرها
من بعد إن شاء الله .
هامش
( 1 ) ع : السر .
( 2 ) لفظ : أبي ، لم يرد في ل .
( 3 ) س . ط : من .
( 4 ) تاريخ الطبري 1 : 234 ، كمال الدين 1 : 138 رقم 1 ، قصص الأنبياء : 103 .
( 5 ) س . ط : وستر .
( 6 ) ل : ومجئ القرآن بشرح .
( 7 ) ل . ط : عز وجل .
( 8 ) راجع سورة القصص 28 : 7 - 13 ، وسورة طه 20 : 38 - 40 .
وللتفصيل راجع : كمال الدين 1 : 147 رقم 13 ، قصص الأنبياء : 148 - 150 .