ما ( 1 ) اختص به من حفظ الشرع ، الذي لا يجوز ائتمان ( 2 ) غيره عليه ( 3 ) ومراعاة
الخلق في أداء ما كلفوه من أدائه ( آدابه ) .
فمن وجد منهم قائما بذلك فهو في سعة من الاستتار والصموت ،
ومتى وجدهم قد أطبقوا على تركه وضلوا عن طريق الحق فيما كلفوه من نقله
ظهر لتولي ذلك بنفسه ولم يسعه إهمال القيام به ، فلذلك ما وجب في حجة
العقل وجوده وفسد منها عدمه المباين لوجوده ( 4 ) أو موته المانع له من مراعاة
الدين وحفظه .
وهذا بين لمن تدبره .
وشئ آخر ، وهو : أنه إذا غاب الإمام للخوف على نفسه من القوم
الظالمين ، فضاعت ( 5 ) لذلك الحدود وانهملت به الأحكام ووقع به في الأرض
الفساد ، فكان السبب لذلك فعل الظالمين دون الله عز اسمه ، وكانوا
المأخوذين بذلك المطالبين به دونه .
فلو أماته الله تعالى وأعدم ( 6 ) ذاته ، فوقع لذلك الفساد وارتفع بذلك
الصلاح ، كان سببه فعل الله دون العباد ، ولن يجوز من الله تعالى سبب
الفساد ولا رفع ( 7 ) ما يرفع الصلاح .
فوضح بذلك الفرق بين [ موت ] الإمام وغيبته واستتاره وثبوته ،
وسقط ما اعترض المستضعفون فيه من الشبهات ، والمنة لله .
هامش
( 1 ) ع . ل . ر : مما .
( 2 ) ع . ل . ر : ايمان .
( 3 ) لفظ : عليه ، لم يرد في ل . ط .
( 4 ) ل : بوجوده .
( 5 ) ل : وضاعت .
( 6 ) ط : أو أعدم .
( 7 ) كذا .