الكلام في الفصل السابع
فأما قول الخصوم : إنه إذا استمرت غيبة الإمام على الوجه الذي
تعتقده الإمامية - فلم يظهر له شخص ، ولا تولى ( 1 ) إقامة حد ، ولا إنفاذ
حكم ، ولا دعوة إلى حق ، ولا جهاد العدو - بطلت الحاجة إليه في
حفظ ( 2 ) الشرع والملة ، وكان وجوده في العالم ( 3 ) كعدمه .
فصل :
فإنا نقول فيه : إن الأمر بخلاف ما ظنوه ، وذلك أن غيبته لا تخل ( 4 )
بما صدقت الحاجة إليه من حفظ الشرع والملة ، واستيداعها له ، وتكليفها
التعرف في كل وقت لأحوال الأمة ، وتمسكها بالديانة أو فراقها لذلك إن
فارقته ، وهو الشئ الذي ينفرد به دون غيره من كافة رعيته .
هامش
( 1 ) ع . ل . ر : ولا يؤتي .
( 2 ) ع . ل . ر : ونطلب الحاجة إليه في حقه ، وبطلت الحاجة إليه في حقه .
( 3 ) ر : المعالم .
( 4 ) ع . ل : لا تحل .