* لقبه الرماني ب ( المفيد ) ، لسبب محاجته المعروفة معه ، وكان المترجم له يقرء
آنذاك على أبي عبد الله الحسين بن علي المعروف ب ( جعل ) في منزله بدرب
رباح .
* شيوخه وأساتذته يربون على الخمسين ، جلهم من أقطاب المدرسة البغدادية ،
في الأدب والفقه والحديث وغيرها .
* صفاته :
كان شيخا ، ربعة ( 1 ) ، أسمر نحيفا ، قوي النفس ، كثير البر والصدقات ، عظيم
الخشوع ، كثير الصلاة والصوم ، حسن اللباس ، يلبس الخشن من الثياب ، دقيق الفطنة ،
ماضي الخاطر ، حسن اللسان والجدل ، صبور على الخصم ، ضنين السر ، جميل العلانية .
* كان له مجلس نظر في داره بدرب رباح ، يحضره كافة العلماء من سائر
الطوائف ، يناظر أهل كل عقيدة ، زاره ابن النديم صاحب الفهرست في ذلك المجلس
وقال عنه : شاهدته فرأيته بارعا .
* كان مديما للمطالعة والتعليم ، من أحفظ الناس وأحرصهم على التعليم ، يدور
على حوانيت الحاكة والمكاتب فيتلمح الصبي الفطن فيستأجره من أبويه .
* مؤلفاته ومصنفاته ناهزت المائتين أو جاوزتها .
* وقعت في أيامه اضطرابات وفتن طائفية في بغداد ، وكان من مقتضيات
السياسة اللئيمة آنذاك نفي المترجم له من بغداد ، ووضعه تحت الإقامة الجبرية
خارجها ، ونصرة المعتدين عليه .
فمن ذلك ما حدث سنة ( 393 ه ) ، وتكرر في رجب عام ( 398 ه ) ، وكان
إخراج المفيد من بغداد ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، إلى أن شفع فيه
هامش
( 1 ) أي مستقيم القامة .