تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل الصاغانية — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

حول الكتاب

لقد كان من جملة مقتضيات الزعامة العامة للإمامية التي بلغها الشيخ المفيد ( رحمه الله ) في زمانه ، وجود نواب له ، وممثلين عنه في كثير من النواحي والبقاع في أرجاء المعمورة ، حيث تواجد الشيعة الإمامية . ومن البديهي أن النائب يمثل امتدادا طبيعيا لعقيدة المنوب عنه واتجاهاته وانطباعاته عن الأشياء ، ويبقى كلما أشكل عليه أمر - من مختلف الميادين - استرشد بموكله ، واستمد من توجيهاته ، وهكذا كانت نشأة هذا الكتاب ، والذي نحن على أبوابه . فالكتاب جملة مسائل وردت شيخنا المفيد ( رحمه الله ) ، أرسلها إليه وكيله من ناحية ( صاغان ) ، وكان قد أدلى بها فقيه الأحناف في ذلك البلد ، ولم يكن له بد من إرسالها إلى زعيم الإمامية ليجيب عنها ويشفعها بالأدلة والبراهين . ولا بد من الإشارة إلى نقاط عدة : الأولى : صاغان أو صاغانيان اسم لموضعين : الأول : كورة عظيمة بما وراء النهر ، وإليها ينسب الحافظ في اللغة الحسن بن محمد ابن الحسن الصاغاني ، صاحب كتاب ( العباب الزاخر ) في اللغة . ( 1 ) الثانية : قرية بمرو ، أو سكة بها ، وهو - أي صاغان - معرب چاغان أو چاغان كوه ( 2 ) ، ولعلها : هي التي تعرف الآن ب‍ ( طاغان ) وتقع في الشمال الغربي لمدينة نيشابور ، على بعد حوالي ( 60 كم ) منها . وقد تشتبه النسبة بين هذين الموضعين .
هامش
( 1 ) تاج العروس 9 : 259 . ( 2 ) معجم البلدان 3 : 389 ، تاج العروس 9 : 260 .
المسائل الصاغانية — صفحة 11 | الشيخ المفيد / السيد محمد القاضي