فصل
وأخبرني الشيخ أدام الله عزه مرسلا عن محمد بن أحمد بن أبان النخعي ،
قال : حدثني معاذ بن سعيد الحميري قال : شهد السيد إسماعيل بن محمد
الحميري رحمه الله عند سوار القاضي بشهادة ، فقال له : ألست إسماعيل بن
محمد الذي يعرف بالسيد ؟ فقال : نعم ، فقال له : كيف أقدمت على الشهادة
عندي ، وأنا أعرف عداوتك للسلف ؟ فقال السيد : قد أعاذني الله من عداوة
أولياء الله وإنما هو شئ لزمني ثم نهض ، فقال له : قم يا رافضي فوالله ما
شهدت بحق ، فخرج السيد رحمه الله وهو يقول :
أبوك ابن سارق عنز النبي * وأنت ابن بنت أبي جحدر
ونحن على رغمك الرافضون * لأهل الضلالة والمنكر
ثم عمل شعرا وكتبه في رقعة وأمر من ألقاها في الرقاع بين يدي سوار
قال : فأخذ الرقعة سوار ، فلما وقف عليها خرج إلى أبي جعفر المنصور وكان قد
نزل الجسر الأكبر ليستعدي على السيد فسبقه السيد إلى المنصور فأنشأ
قصيدته التي يقول فيها :
يا أمين الله يا منصور يا خيره الولاة * إن سوار بن عبد الله من شر القضاة
نعثلي جملي لكم غير موات * جده سارق عنز فجرة من فجرات
والذي كان ينادي من وراء الحجرات * يا هنات اخرج إلينا إننا أهل هنات
فاكفنيه لا كفاه الله شر الطارقات * سن فينا سننا كانت مواريث الطغاة
قال : فضحك أبو جعفر المنصور وقال : نصبتك قاضيا فأمدحه كما
الفصول المختارة — صفحة 92
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٩٢