فيقال لهذه الفرقة : ما الفرق بينكم وبين الناووسية الواقفة على أبي عبد الله
- عليه السلام - والكيسانية الواقفة على أبي القاسم ابن الحنفية رحمة الله عليه ، والمفوضة
المنكرة لوفاة أبي عبد الله الحسين - عليه السلام - الدافعة لقتله ، والسبائية المنكرة لوفاة
أمير المؤمنين - عليه السلام - المدعية حياته ، والمحمدية النافية لموت رسول الله ( ص )
المتدينة بحياته . وكل شئ راموا به كسر مذاهب من عددناهم فهو كسر لمذاهبهم
ودليل على إبطال مقالتهم .
ثم يقال لهم فيما تعلقوا به من الحديث الأول : ما أنكرتم أن يكون الصادق
- عليه السلام - أراد بالملك الإمامة على الخلق وفرض الطاعة على البشر وملك الأمر
والنهي ، وأي دليل في قوله لحميدة : " حل الملك في بيتك " على أنه نص على ابنه
بأنه القائم بالسيف أو ما سمعتم الله تعالى يقول : * ( فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب
والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) * ( 1 ) وإنما أراد ملك الدين والرئاسة فيه على
العالمين .
وأما قوله - عليه السلام - وقد سئل ، عن اسم القائم فقال اسم حديدة الحلاق ،
فإنه إن صح وثبت ذلك - على أنه غير معروف - فإنما أشار به إلى القائم بالإمامة
بعده ولم يشر به إلى القائم بالسيف ، وقد علمنا أن كل إمام فهو قائم بالأمر بعد
أبيه فأي حجة فيما تعلقوا به لولا عمى القلوب .
على أنه يقال لهم : ما الدليل على إمامة أبي الحسن موسى - عليه السلام - وما
البرهان على أن أباه نص عليه ؟ فبأي شئ تعلقوا في ذلك واعتمدوا عليه ،
أريناهم بمثله صحة إمامة الرضا - عليه السلام - وثبوت النص من أبيه عليه ، وهذا
ما لا يجدون عنه مخلصا .
وأما من زعم أن الرضا - عليه السلام - ومن بعده كانوا خلفاء أبي الحسن موسى
هامش
( 1 ) - النساء / 54 .