فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللهم وآل وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا
فلما فرغ من هذا القول قال له النبي ( ص ) : " لا تزال يا حسان مؤيدا بروح
القدس ما نصرتنا بلسانك " فلولا أن النبي ( ص ) أراد بالمولى الإمامة لما أثنى على
حسان بإخباره بذلك ولأنكره عليه ورده عنه .
ومنه قول قيس بن سعد بن عبادة رحمه الله وهو متوجه إلى صفين قصيدته
اللامية التي أولها :
قلت لما بغى العدو علينا * حسبنا ربنا ونعم الوكيل
حسبنا ربنا الذي فتح البصرة * بالأمس والحديث طويل
إلى قوله :
وعلي إمامنا وإمام * لسوانا أتى به التنزيل
يوم قال النبي من كنت مولاه * فهذا مولاه خطب جليل
إنما قاله النبي على الأمة * حتما ما فيه قال وقيل
وهذه الأشعار مع تضمنها الاعتراف بإمامة أمير المؤمنين - عليه السلام - فهي
دلائل على ثبوت سلف الشيعة وإبطال عناد المعتزلة في إنكارهم ذلك .
الفصول المختارة — صفحة 291
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٢٩١