عن الخواص في قوله - عليه السلام - :
محمد النبي أخي وصنوي * وحمزة سيد الشهداء عمي
وجعفر الذي أضحى وأمسى * يطير مع الملائكة ابن أمي
وبنت محمد سكني وعرسي * منوط لحمها بدمي ولحمي
وسبطا أحمد ولداي منها * فأيكم له سهم كسهمي
سبقتكم إلى الإسلام طرا * على ما كان من فهمي وعلمي
وأوجب لي الولاء معا عليكم * رسول الله يوم غدير خم
فويل ثم ويل ثم ويل * لمن يلقى الإله غدا بظلمي
وفي هذا الشعر كفاية في البيان عن تقدم إيمانه - عليه السلام - وأنه وقع مع
المعرفة بالحجة والبيان ، وفيه أيضا أنه كان الإمام بعد الرسول ( ص ) بدليل المقال
الظاهر في يوم الغدير الموجب للاستخلاف .
ومما يؤيد ما ذكرناه ما رواه عبد الله بن الأسود الكندي عن محمد بن عبد الله
ابن أبي رافع عن أبيه عن جده أن رسول الله ( ص ) صلى يوم الاثنين وصلت خديجة
رضوان الله عليها معه ودعا عليا - عليه السلام - إلى الصلاة معه يوم الثلاثاء ، فقال له :
أنظرني حتى ألقى أبا طالب ، فقال له النبي ( ص ) : إنها أمانة ، فقال علي - عليه السلام - :
فإن كانت أمانة فقد أسلمت لك ، فصلى معه وهو ثاني يوم المبعث .
وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس مثله ، وقال في حديثه : إن هذا
دين يخالف دين أبي حتى أنظر فيه وأشاور أبا طالب . فقال له النبي ( ص ) : أنظر
واكتم ، قال : فمكث هنيأة ثم قال : بل أجيبك وأصدق بك ، فصدقه وصلى معه .
وروى هذا المعنى بعينه وهذا المقال من أمير المؤمنين - عليه السلام - على اختلاف
الفصول المختارة — صفحة 280
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٢٨٠