شربة ليست ( 1 ) معها شرق ؟ فتأمل أمرك فكأنك قد صرت الحبيب المفقود
والخيال المخترم ( 2 ) . أهل الدنيا أهل سفر ، لا يحلون عقد رحالهم إلا في غيرها .
6 - وبهذا الإسناد ، عن أبي القاسم محمد بن علي ابن الحنفية رحمه الله
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس منا من لم يرحم صغيرنا ، ويوقر كبيرنا
ويعرف حقنا ( 3 ) .
7 - قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن مظفر الوراق ( 4 ) ، حدثنا أبو بكر محمد بن
أبي الثلج ( 5 ) ، قال : أخبرني الحسين بن أيوب من كتابه ، عن محمد بن غالب ، عن علي
ابن الحسن ( 6 ) ، عن عبد الله بن جبلة ، عن ذريح المحاربي ، عن أبي حمزة الثمالي ،
عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام ، عن أبيه ، عن جده قال : إن الله جل جلاله
بعث جبرئيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وآله أن يشهد لعلي بن أبي طالب عليه السلام بالولاية في حياته ،
ويسميه بإمرة المؤمنين قبل وفاته ، فدعا نبي الله صلى الله عليه وآله تسعة رهط ( 7 ) ، فقال :
إنما دعوتكم لتكونوا شهداء الله في الأرض أقمتم أم كتمتم .
هامش
( 1 ) في البحار والنسخة المطبوعة " ليس " في الموضعين .
( 2 ) الخرم : الثقب والفصم ، أي صرت بعد موتك عند من يعرفك صورة تشبه لهم
في المنام ، كان لم تكن لهم أنيسا وصاحبا ورفيقا ولأنك تكون نسيا منسيا .
( 3 ) أي ليس من أهل ديننا أو أهل سنتنا أو طريقتنا الإسلامية . والواو بمعنى " أو "
فالتحذير من كل منها . وفي السند إرسال .
( 4 ) كونه أبا الحسين محمد بن المظفر بن موسى البزاز المعنون في تاريخ الخطيب محتمل .
( 5 ) هو محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن إسماعيل أبو بكر الكاتب البغدادي
المعروف بابن أبي الثلج ثقة عين كثير الحديث ، وأبو الثلج كنية جده عبد الله بن إسماعيل .
( 6 ) هو علي بن الحسن الطاطري يكنى أبا الحسن واقفي ، وكان فقيها ثقة في حديثه
ولا يمكن أن يكون علي بن الحسن بن فضال لاختلاف الطبقة ، وعدم روايته عن عبد الله بن جبلة .
( 7 ) في جل النسخ والبحار : " بسبعة رهط " والرهط : عشيرة الرجل وأهله ،
ومن الرجال ما دون العشرة .