9 - قال ، أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال : حدثنا أبو العباس
أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال : حدثنا الحسن بن علي بن الحسن قال :
حدثنا محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن عبيد الله القصباني ، عن أبي بصير
قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يقول : إن ولايتنا ولاية الله عز وجل
التي لم يبعث نبي قط إلا بها ، إن الله عز اسمه عرض ولايتنا على السماوات
والأرض والجبال والأمصار ( 1 ) فلم يقبلها قبول أهل الكوفة ، وإن إلى جانبهم
لقبرا ( 2 ) ما لقاه مكروب إلا نفس الله كربته ، وأجاب دعوته ، وقلبه إلى أهله مسرورا .
10 - قال : أخبرني أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال : حدثنا
حنظلة أبو غسان قال : حدثنا أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب ، عن محرز ،
عن جعفر مولى أبي هريرة ( 3 ) قال : دخل أرطاة بن سهية ( 4 ) على عبد الملك بن
مروان وقد أتت عليه مائة وثلاثون سنة فقال له عبد الملك : ما بقي من شعرك
يا أرطاة ؟ قال : والله يا أمير المؤمنين ما أطرب ولا أغضب ولا أشرب ، ولا يجيئني
الشعر إلا على هذه [ الخصال ] ، غير أني الذي أقول :
رأيت المرء يأكله الليالي * كأكل الأرض ساقطة الحديد
وما تبقي المنية ( 5 ) حين تأتي * على نفس ابن آدم من مزيد
وأعلم أنها ستكر حتى * توفي نذرها بأبي الوليد
قال : فارتاع عبد الملك وكان يكنى أبا الوليد فقال له أرطاة : إنما
هامش
( 1 ) أي بقبولها وتبليغها إلى أممهم ، ولمولانا الفيض ( ره ) كلام في هذا المقام
فراجع تفسير الصافي المقدمة الثالثة .
( 2 ) المراد مضجع أمير المؤمنين علي عليه السلام وتربته الشريفة المقدسة .
( 3 ) لم نجده ولا راويه ، وفي بعض النسخ " محرز بن جعفر " .
( 4 ) هو أرطاة بن زفر بضم الزاي وفتح الفاء ابن عبد الله بن مالك بن شداد بن
غطفان بن أبي حارثة ، و " سهية " مصغرا اسم أمه ، وكان شاعرا مشهورا .
( 5 ) المنية : الموت .