تقومون تأخذون بحجزته تسألونه ؟ فو [ الله ] الذي فلق الحبة وبرأ النسمة
لا يخبركم بسر نبيكم أحد غيره ، وإنه لعالم الأرض وزرها ( 1 ) ، وإليه
تسكن ، ولو فقدتموه لفقدتم العلم ، وأنكرتم الناس ( 2 ) .
3 - قال : أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال : حدثنا عبد الله بن
راشد الإصفهاني ( 3 ) قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال : أخبرنا إسماعيل بن
صبيح قال : حدثنا سالم بن أبي سالم المصري ( 4 ) ، عن أبي هارون العبدي قال :
كنت أرى رأي الخوارج لا رأي لي غيره حتى جلست إلى أبي سعيد الخدري
رحمه الله فسمعته يقول : أمر الناس بخمس ، فعملوا بأربع وتركوا واحدة ،
فقال له رجل : يا أبا سعيد ما هذه الأربع التي عملوا بها ؟ قال : الصلاة ، والزكاة
والحج ، وصوم شهر رمضان . قال : فما الواحدة التي تركوها ؟ قال : ولاية
علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال الرجل : وإنها المفترضة معهن ؟ قال أبو سعيد :
نعم ورب الكعبة ، قال الرجل : فقد كفر الناس إذن ! قال أبو سعيد :
فما ذنبي ؟ .
4 - قال : أخبرني أبو نصر محمد بن الحسين المقري قال : حدثنا أبو عبد الله
الحسين بن محمد البزاز ( 5 ) قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن عبد الله العلوي
هامش
( 1 ) قال في النهاية : " وفي حديث أبي ذر ، قال يصف عليا : وإنه لعالم الأرض
وزرها الذي تسكن إليه " أي قوامها ، وأصله من زر القلب [ بالكسر ] وهو عظم صغير
يكون قوام القلب به . وأخرج الهروي هذا الحديث عن سلمان " .
( 2 ) يأتي شطر من هذا الحديث بسند آخر في آخر الكتاب .
( 3 ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها " عبد الله بن أسد " وقلنا فيما تقدم لم نجد بهذا
العنوان أحدا ، ويمكن أن يكون فيه سقط والأصل علي بن عبد الله بن أسد أو كوشيد أو راشد
الإصفهاني كما تقدم ذكره ، وصحف جده كوشيد تارة بأسد وأخرى براشد أو بالعكس .
( 4 ) هو سالم بن أبي سالم الجيشاني المصري ، يروى عنه إسماعيل بن صبيح
اليشكري الكوفي .
( 5 ) تقدم كونه الحسين بن محمد البزاز المعروف بابن المطبقي العلوي .