أيها الناس ! اسمعوا لما آمركم به وأطيعوه ، فإني أخوفكم
عقاب الله عز وجل ( 1 ) " يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا
وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله
نفسه " ( 2 ) . ثم أخذ بيد أمير المؤمنين عليه السلام فقال : معاشر الناس هذا مولى
المؤمنين ، وقاتل الكافرين ، وحجة الله على العالمين . اللهم إني قد بلغت ،
وهم عبادك ، وأنت القادر على صلاحهم فأصلحهم برحمتك يا أرحم الراحمين .
ثم نزل على المنبر ، فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد [ إن ] الله يقرئك
السلام ويقول لك : جزاك الله عن تبليغك خيرا ، فقد بلغت رسالات
ربك ، ونصحت لأمتك ، وأرضيت المؤمنين ، وأرغمت الكافرين ( 3 ) .
يا محمد إن ابن عمك مبتلى ومبتلى به " وسيعلم الذين ظلموا أي
منقلب ينقلبون ( 4 ) " .
3 - قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال ، حدثنا أحمد بن
محمد بن زياد قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان ( 5 ) ، عن يزيد بن هارون ،
عن حميد ( 6 ) ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " عذاب الله عز وجل " .
( 2 ) آل عمران : 30 .
( 3 ) أرغمه : أذله ، أسخطه .
( 4 ) الشعراء : 227 . يأتي هذا الحديث في المجلس الحادي والأربعين من
الكتاب مع اختلاف في بعض الألفاظ وزيادة بعض الفقرات .
( 5 ) هو العامري ، أبو محمد الكوفي ، صدوق ، وقيل : إن أبا داود روى
عنه ( التقريب ) .
( 6 ) هو حميد بن أبي حميد الطويل أبو عبيدة الخزاعي المتوفى سنة 142
وروايته عن جابر بلا واسطة غريب ، وراويه يزيد بن هارون ويقال " زاذان " بن
ثابت السلمي مولاهم أبو خالد الوسطى أحد الأعلام والحفاظ المشاهير .