* ( صفة القلم واللوح المحفوظ ) *
قال : فأخبرني ما خلق الله بعد ذلك ؟ قال : ن والقلم . قال : وما تفسير ن والقلم ؟
قال : النون اللوح المحفوظ والقلم نور ساطع وذلك قوله : " ن والقلم وما يسطرون ( 1 ) "
قال : صدقت يا محمد ، قال : فأخبرني وما طوله وما عرضه وما مداده وأين مجراه ؟ قال :
طول القلم خمس مائة سنة وعرضه مسيرة ثمانين سنة له ثمانون سنا " يخرج المداد من بين
أسنانه يجرى في اللوح المحفوظ بأمر الله وسلطانه ، قال : صدقت يا محمد فأخبرني عن اللوح
المحفوظ مما هو ؟ قال : من زمردة خضراء ، أجوافه اللؤلؤ ، بطانته الرحمة ، قال : صدقت
يا محمد ، قال : فأخبرني كم لحظة لرب العالمين في اللوح المحفوظ في كل يوم وليلة ؟ قال :
ثلاثمائة وستون لحظة ( 2 ) [ يمضى ويرفع ] . .
. . . ( 3 )
قال : خمسة حبات . قال : وما كان صفة حبة ؟ قال : كان بمنزلة البيض الكبار . قال :
الحبة التي بقيت من آدم ما صنع بها ؟ قال : أنزلت مع آدم من الجنة وفركت ست
مائة قطعة ، فزرع تلك الحبة فنسل البر والحبوب كلها من تلك الحبة وبزر القطاع . قال :
فأين هبط آدم ؟ قال : بالهند ، قال : حواء ؟ قال : بجدة ، قال : إبليس ؟ قال : بأصفهان
والحية بسقطرى ، ( 4 ) قال : فما كان لباس آدم حيث انزل من الجنة ؟ قال : ثلاث ورقات من
ورق الجنة كان متزرا بواحدة ومرتديا " بالأخرى ومعتما بالثالث . قال : فما كان لباس
هامش
( 1 ) القلم : 2 .
( 2 ) نقل المجلسي - رحمه الله - في المجلد الرابع عشر من البحار ص 90 هذه القطعة من
الكتاب أعني من قوله : " قال : فأخبرني ما خلق الله بعد ذلك ؟ قال ن والقلم " إلى هنا .
( 3 ) هكذا بياض في النسختين ومن هنا إلى قوله : " فأين هبط آدم " مسقوط في البحار ج 4
ص 91 وأما في ج 14 ص 346 موجود لكن لا يسعنا تصحيحه وإن عثرنا على الحديث موافقا لما في
الكتاب نورده بتمامه في آخر الكتاب .
( 4 ) سقطرى - بضمتين وطاء ساكنة وراء وألف مقصورة ويروى بالمد - : جزيرة عظيمة
كبيرة فيها عدة قرى ومدن يناوح عدن جنوبية وهي إلى بر العرب أقرب من بر الهند والسالك
إلى بلاد الزنج يمر عليها وأكثر أهلها نصارى عرب ، يجلب منها الصبر ودم الأخوين وهو صمغ
شجر لا يوجد إلا في هذه الجزيرة ويسمونه القاطر . قيل : طولها ثمانون فرسخا .