في الجماعة أربعة وعشرون ركعة كل ركعة أحب إلى الله من عبادة أربعين سنة ، وأما يوم
الجمعة فهو يوم جمع الله فيه الأولين والآخرين يوم الحساب ، ما من مؤمن مشى بقدميه إلى
الجمعة إلا خفف الله عليه أهوال يوم القيامة بعد ما يخطب الإمام وهي ساعة يرحم الله فيه المؤمنين
والمؤمنات ، وأما الإجهار فما من مؤمن يغسل ميتا " إلا يتباعد عنه لهب النار ( 1 ) ويوسع عليه
الصراط بقدر ما يبلغ الصوت ويعطى نورا " حتى يوافي الجنة ، وأما الرخصة فإن الله يخفف
أهوال القيامة على من رخص من أمتي كما رخص الله في القرآن ، وأما الصلاة على الجنائز
فما من مؤمن يصلي على جنازة إلا يكون شافعا " أو مشفعا " ، وأما شفاعتي في أصحاب الكبائر
من أمتي ما خلا الشرك والمظالم .
قال : صدقت يا محمد ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا " عبده ورسوله
وأنك خاتم النبيين وإمام المتقين ورسول رب العالمين .
ثم أخرج ورقا " أبيض من كمه مكتوب عليه جميع ما قال النبي صلى الله عليه وآله حقا " ، فقال :
يا رسول الله والذي بعثك بالحق نبيا " ما استنسختها إلا من الألواح الذي كتب الله لموسى
ابن عمران فقد قرأت في التوراة مائة ألف آية فما من آية قرأتها إلا وجدتك مكتوبا " فيها
وقد قرأت في التوراة فضيلتك حتى شككت فيها ، يا محمد فقد كنت أمحي اسمك في التوراة
أربعين سنة فكلما محوت وجدت اسمك مكتوبا " فيها ولقد قرأت في التوراة هذه المسائل
لا يخرجها غيرك وإن ساعة ترد جواب هذه المسائل يكون جبرئيل عن يمينك وميكائيل
عن يسارك . فقال النبي صلى الله عليه وآله : جبرئيل عن يميني وميكائيل عن يساري . وصلى الله على محمد
وآله [ وسلم كثيرا " ] . ( 2 )
هامش
( 1 ) كذا في النسختين وفيه تصحيف وفي أمالي الصدوق " وأما الإجهار فإنه يتباعد لهب
النار منه بقدر ما يبلغ صوته " .
( 2 ) رواه الصدوق في أماليه المجلس الخامس والثلاثين . بأدنى تفاوت في اللفظ وزيادات
وزاد فيه بعد قوله : " وميكائيل عن يسارك " " ووصيك بين يديك " وزاد بعد قوله صلى الله
عليه وآله : " وميكائيل عن يساري " " ووصيي علي بن أبي طالب بين يدي " . وأيضا رواه في
مطاوي العلل والخصال والمعاني .