جماعة وبرع في مقالة الإمامية حتى يقال : له على كل إمام منة ، كان أبوه معلما بواسط
وولد بها وقتل بعكبرى ويقال : إن عضد الدولة كان يزوره في داره ويعوده إذا مرض .
وقال الشريف أبو يعلى الجعفري - وكان تزوج بنت المفيد - : ما كان المفيد ينام من الليل
إلا هجعة ثم يقوم يصلي أو يطالع أو يدرس أو . يتلو القرآن ( 1 ) . ا ه .
ونقل العماد الحنبلي عن ابن أبي طي الحلبي في تاريخه أنه قال : هو شيخ مشايخ
الإمامية رئيس الكلام والفقه والجدل وكان يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة العظيمة
في الدولة البويهية ، قال : وكان كثير الصدقات ، عظيم الخشوع ، كثير الصلاة والصوم ، حسن
اللباس .
كان عضد الدولة ربما زار الشيخ المفيد وكان شيخا " ربعة نحيفا " أسمر ، عاش ستا "
وسبعين سنة وله أكثر من مائتي مصنف جنازته مشهورة شيعه ثمانون ألفا من الرافضة
والشيعة ، وكان موته في رمضان - رحمه الله - ( 2 ) .
وقال ابن النديم : ابن المعلم أبو عبد الله في عصرنا انتهت رئاسة متكلمي الشيعة إليه
، مقدم في صناعة الكلام على مذهب أصحابه ، دقيق الفطنة ، ماضي الخاطر ، شاهدته فرأيته
بارعا " وله كتب انتهى ( 3 ) .
وقال أيضا " في موضع آخر : ابن المعلم أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان في زماننا
إليه انتهت رئاسة أصحابه من الشيعة الإمامية في الفقه والكلام والآثار ، مولده سنة ثمان
وثلاثين وثلاثمائة .
وقال اليافعي في وقايع سنة 413 : وفيها توفي عالم الشيعة وإمام الرافضة صاحب
التصانيف الكثيرة ، شيخهم المعروف بالمفيد وبابن المعلم ، البارع في الكلام والفقه والجدل
وكان يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة والعظمة في الدولة البويهية ( 4 ) .
راجع ترجمة مقدمة البحار الطبع الحروفي الحديث ومقدمة التهذيب أيضا " الطبع الحديث .
هامش
( 1 ) لسان الميزان ج 5 ص 368 .
( 2 ) شذرات الذهب ج 3 ص 199 .
( 3 ) الفهرست ص 266 وص 293 طبع مطبعة الاستقامة .
( 4 ) مرآة الجنان .