فيجنون ( 1 ) منها حللا " مصقولة بنور الرحمن ، ثم يقول : طيبوهم فتأتيهم ريح من تحت
العرش تسمى المثيرة أشد بياضا " من الثلج تغير وجوههم وجباههم وجنوبهم ثم يتجلى
تبارك وتعالى سبحانه حتى ينظروا إلى نور وجهه المكنون من عين كل ناظر ، فيقولون :
سبحانك ما عبدناك حق عبادتك يا عظيم ، ثم يقول الرب سبحانه تبارك وتعالى لا إله
غيره : لكم كل جمعة زورة ما بين الجمعة إلى الجمعة سبعة آلاف سنة مما تعدون ( 2 ) .
وعنه ، عن عوف بن عبد الله ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : الجنة محرمة على الأنبياء حتى أدخلها ، ومحرمة على الأمم حتى يدخلها شيعتنا أهل البيت ( 3 ) .
وعنه ، عن عوف بن عبد الله ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الرب
تبارك وتعالى يقول : ادخلوا الجنة برحمتي ، وانجوا من النار بعفوي ، وتقسموا
الجنة بأعمالكم فوعزتي لأنزلنكم دار الخلود ودار الكرامة ، فإذا دخلوها صاروا على
طول آدم ستين ذراعا " ، وعلى ملد ( 4 ) عيسى ثلاثا " وثلاثين سنة ، وعلى لسان محمد العربية
وعلى صورة يوسف في الحسن ، ثم يعلو وجوههم النور ، وعلى قلب أيوب في السلامة
من الغل ( 5 ) .
وعنه ، عن عوف ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الجنان أربع وذلك قول الله :
" ولمن خاف مقام ربه جنتان " وهو أن الرجل يهجم على شهوة من شهوات الدنيا وهي
معصية فيذكر مقام ربه فيدعها من مخافته فهذه الآية فيه ، فهاتان جنتان للمؤمنين
والسابقين ، وأما قوله : " ومن دونهما جنتان " يقول : من دونهما في الفضل وليس من دونهما
في القرب ، وهما لأصحاب اليمين وهي جنة النعيم وجنة المأوى ، وفي هذه الجنان الأربع
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ فيحبون ] .
( 2 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 3 ص 350 من الاختصاص . وأخرجه البحراني في
غير موضع من تفسيره منها ج 4 ص 277 وص 278 وص 378 وأيضا " كتابه معالم الزلفى من كتاب
صفة الجنة والنار .
( 3 ) منقول في البحار ج 3 ص 353 ، وتفسير البرهان سورة الواقعة .
( 4 ) الملد - محركة - : الشباب والنعمة والاهتزاز ، وفي بعض النسخ [ على ميلاد عيسى ] .
( 5 ) منقول في البحار كالخبر السابق .