وجهه فيقولون : يا سيدنا حسبنا لذاذة منطقك والنظر إلى نور وجهك لا نريد به بدلا " ولا
نبتغي به حولا " ، فيقول الرب تبارك وتعالى : إني أعلم أنكم إلى أزواجكم مشتاقون
وأن أزواجكم إليكم مشتاقات ، فيقولون : يا سيدنا ما أعلمك بما في نفوس عبادك ؟ فيقول :
كيف لا أعلم وأنا خلقتكم وأسكنت أرواحكم في أبدانكم ، ثم رددتها عليكم بعد الوفاة ،
فقلت اسكني في عبادي خير مسكن ارجعوا إلى أزواجكم ، قال : فيقولون : يا سيدنا اجعل
لنا شرطا " ، قال : فإن لكم كل جمعة زورة ما بين الجمعة إلى الجمعة سبعة آلاف سنة مما
تعدون .
قال : فينصرفون فيعطي كل رجل منهم رمانة خضراء ، في كل رمانة سبعون
حلة لم يرها الناظرون المخلوقون ، فيسيرون فيتقدمهم بعض الولدان حتى يبشروا أزواجهم
وهن قيام على أبواب الجنان ، قال : فلما دنا منها نظرت إلى وجهه فأنكرته من غير
سوء فقالت : حبيبي لقد خرجت من عندي وما أنت هكذا ، قال : فيقول : حبيبتي تلوميني
أن أكون هكذا ؟ وقد نظرت إلى نور وجه ربي تبارك وتعالى فأشرق وجهي من نور
وجهه ، ثم يعرض عنها فينظر إليها نظرة ، فيقول : حبيبتي لقد خرجت من عندك وما كنت
هكذا ؟ فيقول : حبيبي تلومني أن أكون هكذا وقد نظرت إلى وجه الناظر إلى نور وجه
ربي فأشرق وجهي من وجه الناظر إلى نور وجه ربي سبعين ضعفا " ، فتعانقه من باب
الخيمة والرب تبارك وتعالى يضحك إليهم ، فينادون بأصواتهم ( 1 ) الحمد لله الذي أذهب
عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور .
قال : ثم إن الرب تبارك وتعالى يأذن للنبيين فيخرج رجل في موكب فصفت به
الملائكة والنور أمامهم فينظر إليه أهل الجنة فيمدون أعناقهم إليه ، فيقولون : من هذا
إنه لكريم على الله ؟ قال ، فتقول الملائكة : هذا المخلوق بيده والمنفوخ فيه من روحه
والمعلم للأسماء هذا آدم قد أذن له على الله .
قال : ثم يخرج رجل في موكب حوله الملائكة قد صفت أجنحتها والنور أمامهم ،
قال : فيمد إليه أهل الجنة أعناقهم فيقولون : من هذا ؟ فتقول الملائكة : هذا الخليل
هامش
( 1 ) كذا وفي نسخة [ بأصابعهم ] وما اخترناه أنسب ومر معنى الضحك من الله سبحانه آنفا " .