عباد بن سليمان ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه سليمان الديلمي ، عن هارون بن
الجهم ، عن سعد بن طريف الخفاف ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : بينا أمير المؤمنين عليه السلام
يوما " جالسا " في المسجد وأصحابه حوله فأتاه رجل من شيعته فقال له : يا أمير المؤمنين إن
الله يعلم أني أدينه بحبك في السر كما أدينه في العلانية ، وأتولاك في السر كما
أتولاك في العلانية ، فقال له أمير المؤمنين : صدقت أما فأتخذ للفقر جلبابا " ، فإن الفقر
أسرع إلى شيعتنا من السيل إلى قرار الوادي ، قال : فولى الرجل وهو يبكي فرحا "
لقول أمير المؤمنين عليه السلام : " صدقت " ، قال : وكان هناك رجل من الخوارج وصاحبا " له قريبا " من
أمير المؤمنين عليه السلام فقال أحدهما : تالله إن رأيت كاليوم قط إنه أتاه رجل فقال له : إني
أحبك فقال له : صدقت ، فقال له الآخر : ما أنكرت ذلك أتجد بدا من أن إذا قيل له :
إني أحبك أن يقول : صدقت ؟ أتعلم أني أحبه ؟ فقال : لا ، قال : فأنا أقوم فأقول له مثل
ما قال له الرجل فيرد علي مثل مارد عليه ، قال : نعم ، فقام الرجل فقال له مثل مقالة
الرجل الأول ، فنظر إليه مليا " ، ثم قال له : كذبت لا والله ما تحبني ولا أحبك ، قال :
فبكى الخارجي ، ثم قال : يا أمير المؤمنين تستقبلني بهذا وقد علم الله خلافه ، ابسط يدك
أبايعك ، فقال علي : على ماذا ؟ قال : على ما عمل به زريق وحبتر ، فقال له : أصفق لعن الله
الاثنين والله لكأني بك قد قتلت على ضلال ووطئ وجهك دواب العراق ولا يعرفك
قومك ، قال : فلم يلبث أن خرج عليه أهل النهروان وأن خرج الرجل معهم فقتل ( 1 ) .
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن
زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لولا أنا نزداد لأنفدنا ، فقلت : تزدادون شيئا "
لا يعلمه رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال : إنه إذا كان ذلك عرض على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى
الأئمة عليهم السلام ثم انتهى إلينا ( 2 ) .
وعنه ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن محمد بن الربيع ، عن عبد الله بن بكير ،
هامش
( 1 ) مروي في البصائر كالخبر المتقدم ومنقول في البحار ج 9 ص 580 من الاختصاص .
( 2 ) رواه الكليني - رحمه الله - في الكافي ج 1 ص 255 ، والصفار - رحمه الله - في البصائر الجزء
الثامن الباب التاسع ، ومنقول في البحار ج 7 ص 298 .