عبد الله عليه السلام فسأله علي بن حنظلة عن مسألة فأجابه فيها ، فقال له علي : فإن كان كذا
كان كذا ، فأجابه بوجه آخر ، فقال له : وإن كان كذا كان كذا ، فأجابه بوجه آخر ،
حتى أجابه فيها بأربع وجوه فالتفت إلي علي بن حنظلة فقال : يا أبا محمد قد أحكمناها ، فمنعه
أبو عبد الله عليه السلام فقال : لا تقل هكذا يا أبا الحسن فإنك رجل ورع ، إن من الأشياء أشياء
ضيقة ليس تجري إلا على وجه واحد ، منها وقت الجمعة ليس لها إلا وقت واحد حين
تزول الشمس ، ومن الأشياء أشياء موسعة تجري على وجوه كثيرة وهذا منها ، والله إن له
لعندي سبعين وجها " ( 1 ) .
محمد بن عيسى بن عبيد ، ويعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن محمد بن حمران ،
عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنا لنتكلم بالكلمة لها سبعون وجها " لي من
كلها المخرج ( 2 ) .
أحمد وعبد الله ابنا محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن النعمان
الأحول ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أنتم أفقه الناس ما عرفتم معاني كلامنا ، إن كلامنا
ينصرف على سبعين وجها " ( 3 ) .
محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، ومحمد بن عيسى بن عبيد ، عن عبد الكريم بن
عمرو ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إني لأتكلم بالكلمة الواحدة
لها سبعون وجها " ، وإن شئت أخذت كذا وإن شئت أخذت كذا ( 4 ) .
أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين أبي الخطاب ومحمد بن عيسى بن عبيد ،
عن محمد بن سنان ، وعلي بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى لم يدع الأرض إلا وفيها عالم يعلم الزيادة والنقصان
في الأرض ، وإذا زاد المؤمنون شيئا " ردهم وإذا نقصوا أكمله لهم ، فقال : خذوه كاملا "
و
هامش
( 1 ) قال العلامة المجلسي - رحمه الله - بعد نقل الخبر في البحار ج 1 ص 131 : بيان لعل ذكر وقت
الجمعة على سبيل التمثيل والغرض بيان أنه لا ينبغي مقائسة بعض الأمور ببعض في الحكم فكثيرا "
ما يختلف الحكم في الموارد الخاصة وقد يكون في شئ واحد سبعون حكما " بحسب الفروض
المختلفة .
( 2 ) إلى ( 4 ) منقول في البحار ج 1 ص 132 . من الاختصاص والبصائر .