السبعة وعمرو ثامنهم وارتحلوا ليلة الأربعاء فقدموا المدائن يوم الجمعة وأمير المؤمنين يخطب
ولم يفارق بعضهم بعضا " ، كانوا جميعا " حتى نزلوا على باب المسجد ، فلما دخلوا نظر إليهم
أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وآله أسر إلي ألف حديث في
كل حديث ألف باب لكل باب ألف مفتاح وإني سمعت الله يقول : " يوم ندعوا كل
أناس بإمامهم " وإني أقسم لكم بالله ليبعثن يوم القيامة ثمانية نفر بإمامهم وهو ضب
ولو شئت أن أسميهم فعلت ، قال : فلو رأيت عمرو بن حريث سقط كما تسقط السعفة
وجيبا " ( 1 ) .
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن
علي بن أبي حمزة ، عن عمران بن علي بن علي الحلبي ، عن أبان بن تغلب قال : حدثني أبو
عبد الله عليه السلام أنه كان في ذؤابة سيف علي عليه السلام صحيفة إن عليا " دعا إليه الحسن فرفعها
إليه ودفع إليه سكينا " وقال له : افتحها فلم يستطيع أن يفتحها ففتحها له ، ثم قال له : اقرأ
فقرء الحسن عليه السلام الألف والباء والسين واللام والحرف بعد الحرف ، ثم طواها فدفعها إلى
أخيه الحسين فلم يقدر على أن يفتحها ففتحها له ، ثم قال له : اقرأ فقرأها كما قرء الحسن
ثم طواها فدفعها إلى محمد بن الحنفية فلم يقدر على أن يفتحها ففتحها له علي عليه السلام فقال
له : اقرأ فلم يستخرج منها شيئا " فأخذها وطواها ، ثم علقها من ذؤابة السيف فقلت لأبي
عبد الله عليه السلام : وأي شئ كان في تلك الصحيفة ؟ فقال : هي الأحرف التي يفتح كل حرف
ألف حرف ، قال أبو بصير : قال أبو عبد الله عليه السلام : فما خرج منها إلى الناس حرفان إلى
الساعة ( 2 ) .
وعنه ، ومحمد بن عبد الجبار ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن منصور بن يونس ،
عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : علم رسول الله صلى الله عليه وآله عليا " عليه السلام ألف
حرف يفتح ألف حرف والألف حرف كل حرف منها يفتح ألف حرف .
هامش
( 1 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 8 ص 615 من الاختصاص وقال : الوجيب :
الاضطراب .
( 2 ) منقول في البحار ج 7 ص 288 من الاختصاص والبصائر .