وقال : قال الله عز وجل : ارض بما آتيتك تكن أغنى الناس .
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن علي
ابن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : سر الله أسره إلى جبرئيل
وأسره جبرئيل إلى محمد صلى الله عليه وآله وأسره محمد إلى علي عليه السلام وأسره علي عليه السلام إلى من شاء الله
واحدا " بعد واحد .
الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن زياد بن سوقة ، عن الحكم بن عتيبة قال :
قلت لأبي جعفر عليه السلام : أصلحك الله إن بعض الناس له في فمه اثنان وثلاثون سنا " وبعضهم
له ثمانية وعشرون فعلى كم تقسم دية الأسنان ؟ فقال : الخلقة إنما هي ثمانية وعشرون
سنا " : اثنا عشر في مقاديم الفم وستة عشر سنا " في مؤاخيره ، فعلى هذا قسمت دية
الأسنان . فدية كل سن من المقاديم إذا كسرت حتى يذهب فإن ديتها خمسمائة درهم
وهي اثنا عشر سنا " فديتها كلها ستة آلاف درهم ودية كل سن من الأضراس حتى يذهب
على النصف من دية المقاديم ففي كل سن كسر حتى يذهب فإن ديته مائتان وخمسون
درهما " وهي ستة عشر ضرسا " فديتها كلها أربعة آلاف درهم ، فجميع دية المقاديم والمؤاخير
من الأسنان عشرة آلاف درهم وإنما وضعت الدية على هذا ، فما زاد على ثمانية وعشرون
سنا " فلا دية له ، وما نقص فلا دية له وهكذا أوجدناه في كتاب علي
قال الحكم فقلت : إن الديات إنما كان تؤخذ قبل اليوم من الإبل والغنم ، قال :
فقال : إنما كان ذلك في البوادي قبل الإسلام فلما ظهر الإسلام وكثر الورق في الناس قسمها
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على الورق ، قال الحكم : فقلت له : أرأيت من كان من
أهل البوادي ما الذي يؤخذ منه في الدية الإبل أو ورق ؟ قال : فقال : الإبل اليوم مثل الورق
بل هي أفضل من الورق في الدية ، إنهم إنما كان يؤخذ منهم في دية الخطأ مائة من الإبل
يحسب لكل بعير مائة درهم فذلك عشرة آلاف درهم قلت له : فما أسنان المائة البعير ؟ قال :
فقال : ما حال عليه الحول ذكران كلها ( 1 ) ، قال الحكم : فسألته ما تقول في العمد والخطأ
في القتل والجراحات ؟ قال : فقال : ليس الخطأ مثل العمد ، العمد في القتل والجراحات
فيها القصاص والخطأ في القتل والجراحات فيها الديات قال : ثم قال : يا حكم إذا كان
هامش
( 1 ) إلى هنا مروي في الكافي والتهذيب ومنقول في البحار ج 24 ص 50 من الاختصاص .