ذلك من ضميرهم ، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان ( 1 ) .
وقال أبو عبد الله عليه السلام : إن الذين تراهم لك أصدقاء إذا بلوتهم وجدتهم على طبقات
شتى ، فمنهم كالأسد في عظم الأكل وشدة الصولة ، ومنهم كالذئب في المضرة ، ومنهم كالكلب في البصبصة ومنهم كالثعلب في الروغان والسرقة ( 2 ) صورهم مختلفة والحرفة واحدة
ما تصنع غدا " إذا تركت فردا " وحيدا " لا أهل لك ولا ولد إلا الله رب العالمين ( 3 ) .
وقال الصادق عليه السلام : صديق عدو علي عليه السلام عدو علي عليه السلام ( 4 ) .
وقال الرضا عليه السلام : إذا نزلت بكم شديدة فاستعينوا بنا على الله عز وجل وهو
قوله : " ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ( 5 ) .
قال : وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : لا تبدين عن واضحة وقد عملت الفاضحة فلا تأمنن
البيات من عمل السيئات ( 6 ) .
محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن سلمة بن الخطاب ، عن أحمد بن موسى
عن أبي سعيد الزنجاني ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي سعيد المدائني قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام : اقرأ موالينا السلام وأعلمهم أن يجعلوا حديثنا في حصون حصينة وصدور فقيهة
وأحلام رزينة ، والذي فلق الحبة وبرء النسمة ما الشاتم لنا عرضا " والناصب لنا حربا " أشد
مؤونة من المذيع علينا حديثنا عند من لا يحتمله ( 7 ) .
روي عن العالم عليه السلام أنه قال : السخاء شجرة في الجنة وأغصانها في الدنيا فمن
هامش
( 1 ) رواه الكليني - رحمه الله - في الكافي ج 2 ص 248 والصدوق - رحمه الله - في الخصال
ونقله المجلسي - رحمه الله - منه ومن الاختصاص في البحار ج 16 ص 79 .
( 2 ) تبصبص الكلب : حرك ذنبه ، وفلان : تملق . والروغان : المكر والخديعة .
( 3 ) منقول في البحار ج 16 ص 49 من الاختصاص .
( 4 ) منقول في البحار ج 16 ص 53 من الاختصاص .
( 5 ) منقول في البحار الجزء الثاني من المجلد التاسع عشر ص 68 من الاختصاص والآية في سورة
الأعراف : 180 .
( 6 ) رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 66 والواضحة : الأسنان تبدوا عند الضحك . والبيات :
العذاب يأتي ليلا .
( 7 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 1 ص 89 .