وقال أمير المؤمنين عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية : لا تقل ما لا تعلم بل لا تقل كلما تعلم ( 1 ) .
وقال الصادق عليه السلام : لا يغرنك الناس من نفسك فإن الأمر يصل إليك دونهم ،
ولا تقطع عنك النهار بكذا وكذا فإن معك من يحفظ عليك ، ولا تستقل قليل الخير فإنك
تراه غدا " بحيث يسرك ، ولا تستقل قليل الشر فإنك تراه غدا " بحيث يسوؤك ، وأحسن
فإني لم أر شيئا " أشد طلبا " ولا أسرع دركا " من حسنة لذنب قديم ، إن الله عز وجل يقول :
" إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين " ( 2 ) .
وقال الصادق عليه السلام : استمعوا مني كلاما " هو خير من الدراهم المدقوقة : لا تكلمن
بما لا يعنيك ، ودع كثيرا " من الكلام فيما يعنيك حتى تجد له موضعا " ، فرب متكلم
بحق في غير موضعه فعنت ولا تمارين سفيها " ولا حليما " فإن الحليم يغلبك والسفيه يرديك
واذكر أخاك إذا تغيب عنك بأحسن مما تحب أن يذكرك به إذا تغيبت عنه واعلم أن
هذا هو العمل ، واعمل عمل من يعلم أنه مجزي بالإحسان مأخوذ بالأجرام ( 3 ) .
الحسن بن محبوب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يكون المؤمن بخيلا " ؟ قال : نعم ،
قال : قلت : فيكون جبانا " ؟ قال : نعم ، قلت : فيكون كذابا " ؟ قال لا ولا جافيا " ، ثم قال :
يجبل المؤمن على كل طبيعة إلا الخيانة والكذب ( 4 ) .
عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : جمع الخير كله في ثلاث خصال :
النظر ، والسكوت ، والكلام ، فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو ، وكل سكوت ليس فيه
فكرة فهو غفلة ، وكل كلام ليس فيه ذكر فهو لغو ، فطوبى لمن كان نظره عبرة ، وسكوته
فكرة ، وكلامه ذكرا " ، وبكى على خطيئته ، وأمن الناس شره ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 15 باب السكوت والكلام وموقعهما .
( 2 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 15 باب صفات الشيعة من كتابي الحسين بن سعيد
الأهوازي والاختصاص في باب تضاعف الحسنات وتأخير إثبات الذنوب من مجالس المفيد - رحمه الله - .
والآية في سورة هود : 114 .
( 3 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 15 باب السكوت والكلام وموقعهما ورواه ابن
شعبة في التحف .
( 4 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 16 ص 164 من الاختصاص .
( 5 ) رواه الصدوق - رحمه الله - في الخصال باب الثلاثة .