عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : إن لسان ابن آدم يشرف
كل يوم على جوارحه فيقول : كيف أصبحتم ؟ فيقولون : بخير إن تركتنا ، ويقولون :
الله الله فينا ويناشدونه ويقولون : إنما نثاب بك ونعاقب بك . ( 1 )
معاوية بن وهب قال : قال الصادق عليه السلام : كان أبي عليه السلام يقول : قم بالحق ولا
تعرض لما نابك واعتزل عما لا يعنيك وتجنب عدوك ، واحذر صديقك من الأقوام إلا الأمين
الذي خشي الله ، ولا تصحب الفاجر ولا تطلعه على سرك . ( 2 )
وقال الصادق عليه السلام : إياك وعداوة الرجال فإنها تورث المعرة وتبدي العورة ( 3 ) .
وقال : كثرة المزاح يذهب بماء الوجه وكثرة الضحك يمحو الإيمان محوا " ( 4 ) .
وعن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : قال سلمان الفارسي - رحمه الله - : عجبت لست
ثلاثة أضحكتني وثلاثة أبكتني : فأما التي أبكتني ففراق الأحبة محمد صلى الله عليه وآله ( 5 ) وهول
المطلع ، والوقوف بين يدي الله عز وجل ، وأما التي أضحكتني فطالب الدنيا والموت
يطلبه وغافل وليس بمغفول عنه وضاحك ملأ فيه لا يدري أرضي له ربه أم سخط ( 6 ) .
وقال الصادق عليه السلام لإسحاق بن عمار : يا إسحاق صانع المنافق بلسانك وأخلص
ودك للمؤمن وإن جالسك يهودي فأحسن مجالسته . ( 7 )
هامش
( 1 ) رواه الكليني - رحمه الله - في الكافي ج 2 ص 115 ونقله المجلسي - رحمه الله - في البحار
ج 15 باب السكوت والكلام وموقعهما من الاختصاص .
( 2 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 16 ص 53 من الاختصاص .
( 3 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 16 ص 176 من الاختصاص .
( 4 ) روى نحوه الكليني - رحمه الله - في الكافي ج 2 ص 665 ، ونقله المجلسي - رحمه الله -
من الاختصاص ج 16 ص 259 . وقال الشاعر وأجاد :
أفد طبعك المصدود بالجد راحة * يصم وعلله بشئ من المزح -
ولكن إذا أعطيته المزح فليكن * بمقدار ما يعطى الطعام من الملح
( 5 ) زاد هنا في الخصال ( وحزبه ) .
( 6 ) رواه الصدوق - رحمه الله - في الخصال باب الستة . ونقله المجلسي - رحمه الله - في البحار
ج 17 ص 248 من الاختصاص .
( 7 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 16 ص 43 من الاختصاص .