لكل أوليائي ، وعلي وليي وناصري ومن أضع عليه أعباء النبوة وأمتحنه بالاضطلاع بها ( 1 )
يقتله عفريت مستكبر يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح ( 2 ) إلى جنب شر خلقي
لأقرن عينه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ووارث علمه فهو معدن علمي وموضع سري
وحجتي على خلقي ، جعلت الجنة مثواه وشفعته في سبعين ألفا من أهل بيته كلهم قد استوجبوا
النار ، وختمت بالسعادة لابنه علي وليي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيي
أخرج منه الداعي إلى سبيلي ، والخازن لعلمي الحسن ثم أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين
عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب ، سيذل أوليائي في زمانه وتتهادى رؤوسهم كما
تتهادى رؤوس الترك والديلم ، فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ
الأرض بدمائهم ويفشوا الويل والرنة في نسائهم ، هؤلاء أوليائي حقا " ، بهم أدفع كل بلية
وفتنة عمياء حندس ، وبهم أكشف الزلازل وأدفع الآصار والأغلال ( 3 ) أولئك عليهم صلوات
من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون . قال عبد الرحمن بن سالم : قال أبو بصير : لو لم تسمع
في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك ، فصنه إلا عن أهله ( 4 ) .
حدثنا محمد بن علي ، عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن أبي
عمير ، عن أبان الأحمر قال : قال الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام
هامش
( 1 ) أعباء جمع عبء - بالكسر - وهي الأثقال وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - : المراد بها
هنا العلوم التي أوحى بها الأنبياء ، أو الصفات المشتركة بين الأنبياء والأوصياء عليهم السلام من
العصمة والعلم والشجاعة والسخاوة وأمثالها وفي القاموس الضلاعة القوة وشدة الأضلاع ، وهو
مضلع لهذا الأمر ومضطلع أي قوي عليه .
( 2 ) المراد به ذو القرنين لأن طوس من بنائه وقد صرح به في رواية النعماني .
( 3 ) المراد بالزلازل رجفات الأرض أو الشبهات المزلزلة المضلة . والآصار : الأثقال أي
الشدائد والبلايا العظيمة والفتن الشديدة اللازمة في أعناق الخلق كالأغلال .
( 4 ) رواه الكليني في الكافي ج 1 ص 527 والصدوق في كمال الدين ص 178 وفي العيون
ص 25 والنعماني في الغيبة ص 29 وأمين الدين الطبرسي في إعلام الورى ص 225 وأبو منصور
الطبرسي في الاحتجاج طبع النجف ص 41 وطبع طهران ص 36 ، ونقله المجلسي في البحار ج 9
ص 121 .