ينشرون من القبور حتى يرجعوا إلى الدنيا فيتعارفون فيها ويتزاورون .
ثم يختم ذلك بأربع وعشرين مطرة تتصل فتحيى بها الأرض من
بعد موتها وتعرف بركاتها ، وتزول بعد ذلك كل عاهة عن معتقدي الحق
من شيعة المهدي عليه السلام ، فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة فيتوجهون
نحوه لنصرته . كما جاءت بذلك الأخبار .
ومن جملة هذه الأحداث محتومة ومنها مشترطة ( 1 ) ، والله أعلم بما
يكون ، وإنما ذكرناها على حسب ما ثبت في الأصول وتضمنها الأثر
المنقول ، وبالله نستعين وإياه نسأل التوفيق .
أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال : حدثني محمد بن
جعفر المؤدب ، عن أحمد بن إدريس ، عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن
الفضل بن شاذان ، عن إسماعيل بن الصباح قال : سمعت شيخا من
أصحابنا يذكر عن سيف بن عميرة قال : كنت عند أبي جعفر المنصور
فقال لي ابتداء : يا سيف بن عميرة ، لا بد من مناد ينادي من السماء باسم
رجل من ولد أبي طالب ، فقلت : جعلت فداك يا أمير المؤمنين تروي
هذا ؟ قال : إي والذي نفسي بيده لسماع أذني له ، فقلت : يا أمير
المؤمنين ، إن هذا الحديث ما سمعته قبل وقتي هذا ! فقال : يا سيف ، إنه
لحق ، وإذا كان فنحن أول من يجيبه ، أما إن النداء إلى رجل من بني عمنا ،
فقلت : رجل من ولد فاطمة ؟ فقال : نعم يا سيف ، لولا أنني سمعت من
أبي جعفر محمد بن علي يحدثني به ، وحدثني به أهل الأرض كلهم ما قبلته
هامش
( 1 ) في هامش " ش " و " م " : محتوم ومنها مشترط .