تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ينشرون من القبور حتى يرجعوا إلى الدنيا فيتعارفون فيها ويتزاورون . ثم يختم ذلك بأربع وعشرين مطرة تتصل فتحيى بها الأرض من بعد موتها وتعرف بركاتها ، وتزول بعد ذلك كل عاهة عن معتقدي الحق من شيعة المهدي عليه السلام ، فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة فيتوجهون نحوه لنصرته . كما جاءت بذلك الأخبار . ومن جملة هذه الأحداث محتومة ومنها مشترطة ( 1 ) ، والله أعلم بما يكون ، وإنما ذكرناها على حسب ما ثبت في الأصول وتضمنها الأثر المنقول ، وبالله نستعين وإياه نسأل التوفيق . أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال : حدثني محمد بن جعفر المؤدب ، عن أحمد بن إدريس ، عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، عن إسماعيل بن الصباح قال : سمعت شيخا من أصحابنا يذكر عن سيف بن عميرة قال : كنت عند أبي جعفر المنصور فقال لي ابتداء : يا سيف بن عميرة ، لا بد من مناد ينادي من السماء باسم رجل من ولد أبي طالب ، فقلت : جعلت فداك يا أمير المؤمنين تروي هذا ؟ قال : إي والذي نفسي بيده لسماع أذني له ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، إن هذا الحديث ما سمعته قبل وقتي هذا ! فقال : يا سيف ، إنه لحق ، وإذا كان فنحن أول من يجيبه ، أما إن النداء إلى رجل من بني عمنا ، فقلت : رجل من ولد فاطمة ؟ فقال : نعم يا سيف ، لولا أنني سمعت من أبي جعفر محمد بن علي يحدثني به ، وحدثني به أهل الأرض كلهم ما قبلته
هامش
( 1 ) في هامش " ش " و " م " : محتوم ومنها مشترط .
الإرشاد — صفحة 370 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث