تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وكانت إمامته أربعا وثلاثين سنة ، ودفن بالبقيع مع عمه الحسن ابن علي عليهما السلام ، وثبتت له الإمامة من وجوه : أحدهما : أنه كان أفضل خلق الله بعد أبيه علما وعملا ، والإمامة للأفضل دون المفضول بدلائل العقول . ومنها : أنه كان أولى بأبيه الحسين عليه السلام وأحقهم بمقامه من بعده بالفضل والنسب ، والأولى بالامام الماضي أحق بمقامه من غيره ، بدلالة آية ذوي الأرحام وقصة زكريا عليه السلام . ومنها : وجوب الإمامة عقلا في كل زمان ، وفساد دعوى كل مدع للإمامة في أيام علي بن الحسين عليهما السلام أو مدعى له سواه ، فثبتت فيه ، لاستحالة خلو الزمان من إمام . ومنها : ثبوت الإمامة أيضا في العترة خاصة ، بالنظر والخبر عن النبي صلى الله عليه وآله ، وفساد قول من ادعاها لمحمد بن الحنفية - رضي الله عنه - بتعريه من النص عليه بها ، فثبت أنها في علي بن الحسين عليهما السلام ، إذ لا مدعى له الإمامة من العترة سوى محمد رضي الله عنه وخروجه عنها بما ذكرناه . ومنها : نص رسول الله صلى الله عليه وآله بالإمامة عليه فيما روي من حديث اللوح - الذي رواه جابر - عن النبي صلى الله عليه وآله ، ورواه محمد بن علي الباقر عليهما السلام عن أبيه عن جده عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليهم ( 1 ) ؟ ونص جده أمير المؤمنين عليه
هامش
( 1 ) للتحقق من شهرة حديث اللوح انظر : إثبات الوصية : 143 ، 227 ، 230 ، الكافي 1 : 442 / 3 ، إكمال الدين : 311 / 1 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 40 / 1 ، غيبة النعماني : 62 ، أمالي الطوسي 1 : 297 ، غيبة الطوسي : 143 / 108 ، ألقاب الرسول وعترته صلى الله عليه وآله : 170 ، فرائد السمطين 2 : 136 / 432 - 435 ، والمصنف في الاختصاص : 210 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 36 : 192 - 203 .