أصابعه ووضعها أسفل سرته ( 1 ) ، ثم قال :
" يا معشر الناس ، سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني فإن عندي علم
الأولين والآخرين . أما - والله - لو ثني لي الوساد ( 2 ) ، لحكمت بين أهل
التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وأهل الزبور
بزبورهم ، وأهل القرآن بقرآنهم ، حتى يزهر " 3 " كل كتاب من هذه الكتب
ويقول : يا رب إن عليا قضى بقضائك . والله إني أعلم بالقرآن وتأويله من
كل مدع علمه ، ولولا آية في كتاب الله لأخبرتكم بما يكون إلى يوم
القيامة " - ثم قال - . " سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالذي فلق الحبة وبرأ
النسمة ، لو سألتموني عن آية آية ، لأخبرتكم بوقت نزولها وفي من ( 4 )
نزلت ، وأنبأتكم بناسخها من منسوخها ، وخاصها من عامها ، ومحكمها من
متشابهها ، ومكيها من مدنيها . والله ما فئة ( تضل أو تهدى ) ( 5 ) إلا وأنا أعرف
قائدها وسائقها وناعقها إلى يوم القيامة " ( 6 ) .
في أمثال هذه الأخبار مما يطول به الكتاب .
هامش
( 1 ) في " م " : بطنه .
( 2 ) في هامش " ش " و " م " : الوسادة .
( 3 ) في هامش " ش " و " م " . ينطق .
( 4 ) في " م " وهامش " ش " : وفيم .
( 5 ) في " م " وهامش " ش " : تضل أو تهدي .
( 6 ) التوحيد : 304 ، أمالي الصدوق : 280 ، الاختصاص : 235 ، مناقب ابن شهرآشوب 2 :
38 باختلاف يسير ، ونقله العلامة المجلسي في البحار : 4 : 144 / 51 .