كنت جالسا مع العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه بمكة قبل أن
يظهر أمر النبي صلى الله عليه وآله فجاء شاب فنظر إلى السماء حين
تحلقت ( 1 ) الشمس ، ثم استقبل الكعبة فقام يصلي ، ثم جاء غلام فقام عن
يمينه ، ثم جاءت امرأة فقامت خلفهما ، فركع الشاب فركع الغلام
والمرأة ، ثم رفع الشاب فرفعا ، ثم سجد الشاب فسجدا ، فقلت :
يا عباس ، أمر عظيم . فقال العباس : أمر عظيم ، أتدري من هذا
الشاب ؟ هذا محمد بن عبد الله - ابن أخي - أتدري من هذا الغلام ؟
هذا علي بن أبي طالب - ابن أخي - أتدري من هذه المرأة ؟ هذه خديجة بنت
خويلد . إن ابن أخي هذا حدثني أن ربه - رب السماوات والأرض - أمره
بهذا الدين الذي هو عليه ، ولا والله ما على ظهر الأرض على هذا الدين
غير هؤلاء الثلاثة ( 2 ) .
أخبرني أبو حفص عمر بن محمد الصيرفي قال . حدثنا محمد بن
أحمد بن أبي الثلج ، عن أحمد بن القاسم البرتي ، عن أبي صالح سهل بن
صالح - وكان قد جاز مائة سنة - قال : سمعت أبا المعمر عباد بن
عبد الصمد قال : سمعت أنس بن مالك يقول . قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : " صلت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين " وذلك أنه لم يرفع إلى
هامش
( 1 ) في هامش " ش " و " م " : تحلقت : ارتفعت .
( 2 ) تاريخ الطبري 2 : 311 ، كنز الفوائد 1 : 262 ، مصباح الأنوار : 75 ، كفاية الطالب :
128 ، مناقب الخوارزمي : 55 / 21 ، وورد باختلاف يسير في مسند أحمد 1 : 209 ، الضعفاء
الكبير للعقيلي 1 : 27 وهامشه ، المستدرك على الصحيحين 3 : 183 ، الإصابة 2 : 487 ،
الاستيعاب 3 : 32 ، مناقب ابن شهرآشوب 2 : 18 ، الكامل في التاريخ 2 : 57 ، إعلام
الورى : 49 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 38 : 244 / ذ ح 40 .