عليا ، وقال البرك بن عبد الله التميمي : أنا أكفيكم معاوية ، وقال
عمرو بن بكر التميمي : أنا أكفيكم عمرو بن العاص ( وتعاقدوا ) ( 1 ) على
ذلك ، ( وتوافقوا ) ( 2 ) عليه وعلى الوفاء واتعدوا لشهر رمضان في ليلة تسع
عشرة ، ثم تفرقوا .
فأقبل ابن ملجم - وكان عداده في كندة - حتى قدم الكوفة ، فلقي
بها أصحابه فكتمهم أمره مخافة أن ينتشر منه شئ ، فهو في ذلك إذ زار رجلا
من أصحابه ذات يوم - من تيم الرباب - فصادف عنده قطام بنت
الأخضر التيمية ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام قتل أباها وأخاها
بالنهروان ، وكانت من أجمل نساء زمانها ، فلما رآها ابن ملجم شغف بها
واشتد إعجابه بها ، فسأل في نكاحها وخطبها فقالت له : ما الذي تسمي
لي من الصداق ؟ فقال لها : إحتكمي ما بدا لك ، فقالت له : أنا محتكمة
عليك ثلاثة آلاف درهم ، ووصيفا وخادما ، وقتل علي بن أبي طالب ، فقال
لها : لك جميع ما سألت ، وأما قتل علي بن أبي طالب فأنى لي بذلك ؟ فقالت :
تلتمس غرته ، فإن أنت قتلته شفيت نفسي وهنأك العيش معي ، وإن قتلت
فما عند الله خير لك من الدنيا . فقال : أما والله ما أقدمني هذا المصر - وقد
كنت هاربا منه لا آمن مع أهله - إلا ما سألتني من قتل علي بن أبي
طالب ، فلك ما سألت . قالت : فأنا طالبة لك بعض من يساعدك على
ذلك ويقويك .
ثم بعثت إلى وردان بن مجالد - من تيم الرباب - فخبرته الخبر
هامش
( 1 ) في " م " وهامش " ش " : تعاهدوا .
( 2 ) في هامش " ش " و " م " : وأوثقوا . وفي " م " وتوافقوا .