" أشدد حيازيمك للموت * فإن الموت لاقيك ( 1 )
ولا تجزع من الموت * إذا حل بواديك "
فلما خرج إلى صحن الدار استقبلته ( 2 ) الإوز فصحن في وجهه ، فجعلوا
يطردونهن فقال : " دعوهن فإنهن نوائح " ثم خرج فأصيب عليه
السلام ( 3 ) .
فصل
ومن الأخبار الواردة بسبب قتله وكيف جرى الأمر في ذلك :
ما رواه جماعة من أهل السير : منهم أبو مخنف لوط بن يحيى ،
وإسماعيل بن راشد ، ( وأبو هشام الرفاعي ) ( 4 ) ، وأبو عمرو الثقفي ،
وغيرهم ، أن نفرا من الخوارج اجتمعوا بمكة ، فتذاكروا الأمراء فعابوهم
وعابوا أعمالهم عليهم وذكروا أهل النهروان وترحموا عليهم ، فقال بعضهم
لبعض : لو أنا شرينا أنفسنا لله ، فأتينا أئمة الضلال فطلبنا غرتهم فأرحنا
منهم العباد والبلاد ، وثأرنا بإخواننا للشهداء بالنهروان . فتعاهدوا عند
انقضاء الحج على ذلك ، فقال عبد الرحمن بن ملجم : أنا أكفيكم
هامش
( 1 ) هامش " ش " و " م " . آتيك .
( 2 ) في " م " وهامش " ش " : استقبله .
( 3 ) خصائص الأئمة : 63 ، إعلام الورى : 161 ، مناقب آل أبي طالب 3 : 310 .
( 4 ) في " م " وهامش " ش " . أبو هاشم الرفاعي ، وما في المتن من " ش " وهو الصواب وهو
أبو هشام محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة ، انظر : أنساب السمعاني 6 :
143 ، اللباب لابن الأثير 2 : 42 تهذيب التهذيب 9 : 526 .