الحارث . وعثمان بن سعيد ، عن عبد الله بن بكير ، عن حكيم بن جبير
قالوا : شهدنا عليا أمير المؤمنين عليه السلام على المنبر يقول : " أنا عبد
الله ، وأخير رسول الله ، ورثت نبي الرحمة ، ونكحت سيدة نساء أهل
الجنة ، وأنا سيد الوصيين ، وآخر أوصياء النبيين ، لا يدعي ذلك غيري
إلا أصابه الله بسوء " .
فقال رجل من عبس كان جالسا بين القوم : من لا يحسن
أن يقول هذا ؟ أنا عبد الله وأخو رسول الله ، فلم يبرح مكانه حتى تخبطه
الشيطان ، فجر برجله إلى باب المسجد ، فسألنا قومه عنه فقلنا : هل
تعرفون به عرضا قبل هذا ؟ قالوا : اللهم لا ( 1 ) .
قال الشيخ المفيد رضي الله : والأخبار في أمثال ما ذكرناه وأثبتناه
يطول بها الكتاب ، وفيما أودعناه كتابنا هذا من جملتها غنى عما سواه ،
والله نسأل التوفيق ، وإياه نستهدي ( إلى سبيل الرشاد ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 287 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 41 : 205 / 22 .
( 2 ) في " م " وهامش " ش " : السبيل إلى الرشاد .