فعلت ذلك ؟ " قال : نعم . وبدر ( 1 ) فحلف ، فقال له أمير المؤمنين عليه
السلام : " إن كنت كاذبا فأعمى الله بصرك " فما دارت الجمعة حتى
أخرج أعمى يقاد قد أذهب الله بصره ( 2 ) .
فصل
ومن ذلك ما رواه إسماعيل بن عمرو قال : حدثنا مسعر بن كدام
قال : حدثنا طلحة بن عميرة قال : نشد في عليه السلام الناس في
قول النبي صلى الله عليه وآله " من كنت مولاه فعلي مولاه " فشهد
اثنا عشر رجلا من الأنصار ، وأنس بن مالك في القوم لم يشهد ،
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : " يا أنس " قال : لبيك ، قال : " ما
يمنعك أن تشهد وقد سمعت ما سمعوا ؟ " فقال : يا أمير المؤمنين ،
كبرت ونسيت ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : " اللهم إن كان كاذبا
فاضربه ببياض - أو بوضح - لا تواريه العمامة " قال طلحة بن عميرة :
فأشهد بالله لقد رأيتها بيضاء بين عينيه ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في " ش " : فبدر .
( 2 ) انظر إحقاق الحق 8 : 739 نقله عن أرجح المطالب : 861 ( ط لاهور ) ومطالب السؤول ، ونقله
العلامة المجلسي في البحار 41 : 198 / 11 .
( 3 ) في هامش " ش " و " م " : قيل : كان أنس إذا أخذ في ذكر مناقب أهل البيت عليهم السلام
تتوارى تلك البرصة وإذا امتنع منها تلوح .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 4 : 74 و 19 : 217 ، والمعارف لابن قتيبة : 320 ، ونقله العلامة
المجلسي في البحار 41 : 204 / 20 . وحديث من كنت مولاه ومناشدة أمير المؤمنين عليه
السلام يطلب من كتاب الغدير الجزء الأول بأجمعه ، وإحقاق الحق 6 : 305 - 340 و 8 :
741 - 748 ، وتاريخ دمشق 2 : 5 - 34 ، وهامش صحيفة الإمام الرضا عليه السلام حديث
رقم 109 ( ط مدرسة المهدي ) .