التسبيح والتهليل والاستغفار والحمد لله على نعمته التي ظهرت فيهم .
وسار خبر ذلك في الآفاق وانتشر ذكره في الناس ، وفي ذلك
يقول السيد بن محمد الحميري رحمه الله :
ردت عليه الشمس لما فاته * وقت الصلاة وقد دنت للمغرب
حتى تبلج نورها في وقتها * للعصر ثم هوت هوي الكوكب
وعليه قد ردت ببابل مرة * أخرى وما ردت ( 1 ) لخلق معرب
إلا ليوشع أولة من بعده * ولردها تأويل أمر معجب
فصل
ومن ذلك ما رواه نقلة الأخبار ، واشتهر في أهل الكوفة
لاستفاضته بينهم ، وانتشر الخبر به إلى من عداهم من أهل البلاد ،
فأثبته العلماء من كلام الحيتان له في فرات الكوفة .
وذلك أنهم رووا : أن الماء طغى في الفرات وزاد حتى أشفق أهل
الكوفة من الغرق ، ففزعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام فركب بغلة
رسول الله صلى الله عليه وآله وخرج والناس معه حتى أتى شاطئ
الفرات ، فنزل عليه وأسبغ الوضوء وصلى منفردا بنفسه والناس
يرونه ، ثم دعا الله بدعوات سمعها أكثرهم ، ثم تقدم إلى الفرات
متوكئا على قضيب بيده حتى ضرب به صفحة الماء وقال : " انقص بإذن
الله ومشيئته " فغاض الماء حتى بدت الحيتان من قعر البحر فنطق
هامش
( 1 ) في هامش " ش " : وما حبست .