ضاهوا به أصناف الزنادقة والكفار ، مما يخرج عن طريق الحجاج إلى
أبواب الشغب والمسافهات ( 1 ) وبالله نستعين ( 2 ) .
فصل
ومما أظهره الله تعالى من الأعلام الباهرة على يد أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ما استفاضت به الأخبار ، ورواه
علماء السيرة والآثار ، ونظمت فيه الشعراء الأشعار : رجوع
الشمس له عليه السلام مرتين ( 3 ) : في حياة النبي صلى الله عليه وآله
مرة ، وبعد وفاته مرة أخرى .
وكان من حديث رجوعها عليه في المرة الأولى ما روته أسماء بنت
عميس ، وأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله ، وجابر بن عبد الله
الأنصاري ، وأبو سعيد الخدري ، في جماعة من الصحابة ( 4 ) : أن النبي
صلى الله عليه وآله كان ذات يوم في منزله ، وعلي عليه السلام بين
يديه ، إذ جاءه جبرئيل عليه السلام يناجيه عن الله سبحانه ، فلما
تغشاه الوحي توسد فخذ أمير المؤمنين عليه السلام فلم يرفع رأسه
عنه حتى غابت الشمس ، فاضطر أمير المؤمنين عليه السلام لذلك
هامش
( 1 ) في هامش " ش " : المشاتمات .
( 2 ) في " م " وهامش " ش " : استعين .
( 3 ) للتحقق من تواتر الحديث راجع طرقه في تاريخ دمشق 2 : 283 - 305 ، وكفاية الطالب :
381 - 388 ، والغدير 3 : 127 - 141 ، وإحقاق الحق 5 : 521 - 539 .
( 4 ) في هامش " ش " : " روى هذا الحديث أيضا أبو هريرة وأبو الطفيل عامر بن واثلة " .