الخوارج - قال لأمير المؤمنين عليه السلام : اتق الله - يا علي - فإنك ميت ،
فقال أمير المؤمنين : " بل والله مقتول قتلا ، ضربة على ( هذا وتخضب
هذه ) ( 1 ) - ووضع يده على رأسه ولحيته - عهد معهود وقد خاب من
افترى " ( 2 ) .
وقوله عليه السلام في الليلة التي ضربه الشقي في آخرها ، وقد توجه
إلى المسجد فصاح الأوز في وجهه فطردهن الناس عنه ، فقال : " اتركوهن
فإنهن نوائح " ( 3 ) .
فصل
ومن ذلك ما رواه الوليد بن الحارث وغيره عن رجالهم : إن أمير المؤمنين
عليه السلام لما بلغه ما صنعه بسر بن أرطاة باليمن قال : " اللهم إن بسرا
باع دينه بالدنيا ، فاسلبه عقله ، ولا تبق له من دينه ما يستوجب به عليك
رحمتك " فبقي بسر حتى اختلط ، فكان يدعو بالسيف ، فاتخذ له سيف
من خشب ، فكان يضرب به حتى يغشى عليه ، فإذا أفاق قال : السيف
هامش
( 1 ) في " م " وهامش " ش " : هذه تخضب هذه .
( 2 ) رواه الثقفي في الغارات 1 : 108 ، والحاكم في المستدرك على الصحيحين 3 : 143 ،
وابن عساكر في تاريخ دمشق - ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام - 3 : 278 / 1364 ،
وابن الجوزي في تذكرة الخواص : 158 ، والطبري في ذخائر العقبي : 112 ، وذكره
الطيالسي في مسنده : 23 ، قائلا : جاء رأس الخوارج إلى علي .
( 3 ) أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة 4 : 36 ، وابن الجوزي في تذكرة الخواص : 162 ،
والطبري في ذخائر العقبي : 112 ، وابن الصباغ في الفصول المهمة : 139 .