عليه وآله يوم بدر " ( 1 ) .
فصل
ومن كلامه عليه السلام بالبصرة حين
ظهر على القوم ، بعد حمد الله والثناء عليه
" أما بعد : فإن الله ذو رحمة واسعة ، ومغفرة دائمة ، وعفو
جم ، وعقاب أليم ، قضى أن رحمته ومغفرته وعفوه لأهل طاعته من
خلقه ، وبرحمته اهتدى المهتدون ، وقضى أن نقمته وسطواته وعقابه على أهل
معصيته من خلقه ، وبعد الهدى والبينات ما ضل الضالون . فما ظنكم
- يا أهل البصرة - وقد نكثتم بيعتي وظاهرتم علي عدوي ؟ " .
فقام إليه رجل فقال : نظن خيرا ، ونراك قد ظفرت وقدرت ، فإن
عاقبت فقد اجترمنا ذلك ، وإن عفوت فالعفو أحب إلى الله .
فقال : " قد عفوت عنكم ، فإياكم والفتنة ، فإنكم أول الرعية نكث
البيعة وشق عصا هذه الأمة " قال : ثم جلس للناس فبايعوه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أورده المصنف في الجمل : 209 - 211 ، باختلاف يسير ، ونقله العلامة المجلسي في البحار
8 : 437 ( ط / ح ) .
( 2 ) نقله العلامة المجلسي في البحار 8 : 442 ( ط / ح ) .