وتحتفرون ولا تميهون ( 1 ) . اليوم أنطق لكم العجماء ذات البيان ، عزب
فهم امرئ تخلف عني ، ما شككت في الحق منذ رأيته ، كان بنو
يعقوب على المحجة العظمى حتى عقوا أباهم وباعوا أخاهم ، وبعد
الاقرار كانت توبتهم ، وباستغفار أبيهم وأخيهم غفر لهم " ( 2 ) .
ومن كلامه عليه
السلام عند تطوافه على القتلى :
" هذه قريش ، جدعت أنفي وشفيت نفسي ، لقد تقدمت إليكم
أحذركم عض السيوف ، وكنتم أحداثا لا علم لكم بما ترون ، ولكنه
الحين ( 3 ) وسوء المصرع ، فأعوذ بالله من سوء المصرع " .
ثم مر على معبد بن المقداد فقال : " رحم الله أبا هذا ، أما إنه لو
كان حيا لكان رأيه أحسن من رأي هذا " فقال عمار بن ياسر : الحمد
لله الذي أوقعه وجعل خده الأسفل ، إنا والله - يا أمير المؤمنين - ما نبالي
من عند عن الحق من ولد ووالد . فقال أمير المؤمنين عليه السلام :
" رحمك الله وجزاك عن الحق خيرا " .
قال : ومر بعبد الله بن ربيعة بن دراج وهو في القتلى فقال : " هذا
هامش
( 1 ) أماه الحافر يميه : إذا أنبط الماء ووصل إليه عند حفره البئر . انظر " الصحاح - موه - 6 :
225 " وفي هامش " ش " و " م " : تمهون . وكلاهما بمعنى واحد .
( 2 ) نهج البلاغة 1 : 33 / 3 باختلاف يسير ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 8 : 443
( ط / ح ) .
( 3 ) الحين : الهلاك . " الصحاح - حين - 5 : 2106 " .