مركبا ( 1 ) ونصابا . أنتم أشد العرب ودا للنبي صلى الله عليه وآله
ولأهل بيته . وإنما جئتكم ثقة - بعد الله - بكم للذي بذلتم من أنفسكم
عند نقض طلحة والزبير وخلعهما طاعتي ، وإقبالهما بعائشة للفتنة ،
وإخراجهما إياها من بيتها حتى أقدماها البصرة ، فاستغووا ( 2 ) طغامها
وغوغاءها ، مع أنه قد بلغني أن أهل الفضل منهم وخيارهم في
الذين قد اعتزلوا وكرهوا ما صنع طلحة والزبير ) .
ثم سكت فقال أهل الكوفة : نحن أنصارك وأعوانك على
عدوك ، ولو دعوتنا إلى أضعافهم من الناس احتسبنا في ذلك الخير
ورجوناه .
فدعا لهم أمير المؤمنين عليه السلام وأثنى عليهم ، ثم قال : ( قد
علمتم - معاشر المسلمين - أن طلحة والزبير بايعاني طائعين راغبين ، ثم
استأذناني في العمرة فأذنت لهما ، فسارا إلى البصرة فقتلا المسلمين
وفعلا المنكر . اللهم إنهما قطعاني وظلماني ونكثا بيعتي وألبا الناس
علي ، فاحلل ما عقدا ، ولا تحكم ما أبرما ، وأرهما المساءة فيما
عملا ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المركب : الأصل والمنبت . ( الصحاح - ركب - 1 : 139 )
( 2 ) في ( ش ) وهامش ( م ) : فاستعدوا .
( 3 ) أورده المصنف في الجمل : 143 ، باختلاف يسير إلى قوله : احتسبنا في ذلك الخير
ورجوناه ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 8 : 416 ( ط / ح ) .