وقضى عليه السلام في قوم وقع عليهم حائط فقتلهم ، وكان في
جماعتهم امرأة مملوكة وأخرى حرة ، وكان للحرة ولد طفل من حر ،
وللجارية المملوكة ولد طفل من مملوك ، فلم يعرف الحر - من الطفلين - من
المملوك ، فقرع بينهما وحكم بالحرية لمن خرج سهم الحرية عليه
منهما ، وحكم بالرق لمن خرج عليه سهم الرق ، منهما ، ثم أعتقه وجعله
مولاه وحكم في ميراثهما بالحكم في الحر ومولاه . فأمضى رسول الله صلى
الله عليه وآله عليه هذا القضاء وصوبه حسب إمضائه ما أسلفنا ذكره
ووصفنا ( 1 ) .
فصل
وجاءت الآثار أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وآله في
بقرة قتلت حمارا ، فقال أحدهما : يا رسول الله ، بقرة هذا الرجل قتلت
حماري . فقال رسول الله عليه وآله السلام : ( اذهبا إلى أبي بكر فاسألاه
عن ذلك ) فجاءا إلى أبي بكر وقصا عليه قصتهما ، فقال : كيف تركتما رسول الله
صلى الله عليه وآله وجئتماني ؟ قالا : هو أمرنا بذلك ، فقال لهما : بهيمة قتلت
بهيمة ، لا شئ على ربها .
فعادا إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبراه بذلك فقال لهما : ( إمضيا
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 354 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 104 : 357 / 16 .