بعترته والطاعة لهم والنصرة والحراسة ، والاعتصام بهم في الدين ،
ويزجرهم عن الخلاف والارتداد . فكان فيما ذكره من ذلك عليه وآله
السلام ما جاءت به الرواة على اتفاق واجتماع من قوله عليه السلام :
( أيها الناس ، إني فرطكم وأنتم واردون علي الحوض ، ألا وإني
سائلكم عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإن اللطيف
الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يلقياني ، وسألت ربي ذلك فأعطانيه ،
ألا وإني قد تركتهما فيكم : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فلا تسبقوهم
فتفرقوا ، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم .
أيها الناس ، لا ألفينكم بعدي ترجعون كفارا يضرب بعضكم
رقاب بعض ، فتلقوني في كتيبة كمجر السيل الجرار ( ألا وإن علي بن
أبي طالب أخي ) ( 1 ) ووصيي ، يقاتل بعدي على تأويل القرآن كما قاتلت
على تنزيله ) ( 2 ) .
فكان عليه وآله السلام يقوم مجلسا بعد مجلس بمثل هذا الكلام
ونحوه .
ثم إنه عقد لأسامة بن زيد بن حارثة الإمرة ، وندبه أن يخرج
بجمهور الأمة إلى حيث أصيب أبوه من بلاد الروم ، واجتمع رأيه عليه
السلام على إخراج جماعة من متقدمي المهاجرين والأنصار في
هامش
( 1 ) في نسخة ( ش ) : إلا علي بن أبي طالب فإنه أخي ، وفي ( م ) وهامش ( ش ) : أو علي بن أبي
طالب فإنه أخي ، وأثبتنا ما في نسخة العلامة المجلسي
( 2 ) وردت قطع من الحديث في الطبقات الكبرى 2 : 194 ، تأريخ اليعقوبي 2 : 111
و 112 ، صحيح مسلم 4 : 1873 ، مسند أبي يعلى 2 : 297 ، 303 ، مستدرك الحاكم 3 :
109 ، مصباح الأنوار : 285 . ونقله العلامة المجلسي في البحار 22 : 465 / 19 .