شئ . . . ) ( 1 ) إلى آخر الآية .
فلما صلى النبي صلى الله عليه وآله العصر توجهوا إليه يقدمهم
الأسقف ، فقال له : يا محمد ، ما تقول في السيد المسيح ؟ فقال النبي
عليه وآله السلام : ( عبد لله اصطفاه وانتجبه ) فقال الأسقف : أتعرف
له - يا محمد - أبا ولده ؟ فقال النبي عليه وآله السلام . ( لم يكن عن
نكاح فيكون له والد ) قال : فكيف قلت . إنه عبد مخلوق ، وأنت لم
تر عبدا مخلوقا إلا عن نكاح وله والد ؟ فأنزل الله تعالى الآيات من
سورة آل عمران إلى قوله :
( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال
له كن فيكون * الحق من ربك فلا تكن من الممترين * فمن
حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا
وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة
الله على الكاذبين ) ( 2 ) فتلاها النبي صل الله عليه وآله على النصارى ،
ودعاهم إلى المباهلة ، وقال : ( إن الله عز اسمه أخبرني أن العذاب ينزل
على المبطل عقيب المباهلة ، ويبين الحق من الباطل بذلك ) فاجتمع
الأسقف مع عبد المسيح والعاقب على المشورة ، فاتفق رأيهم على
استنظاره إلى صبيحة غد من يومهم ذلك .
فلما رجعوا إلى رحالهم قال لهم الأسقف . انظروا محمدا في غد ،
فإن غدا بولده وأهله فاحذروا مباهلته ، وإن غدا بأصحابه فباهلوه
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 113 .
( 2 ) آل عمران 3 : 59 - 61 .