فصل
فكان الفتح في هذه الغزاة لأمير المؤمنين عليه السلام خاصة ،
بعد أن كان من غيره فيها من الافساد ما كان ، واختص عليه السلام
من مديح النبي صلى الله عليه وآله فيها بفضائل لم يحصل منها شئ
لغيره ، وبان له من المنقبة فيها ما لم يشركه فيه سواء .
فصل
ولما انتشر الإسلام بعد الفتح وما وليه من الغزوات المذكورة
وقوي سلطانه ، وفد إلى النبي صلى الله عليه وآله الوفود ، فمنهم من أسلم ومنهم
من استأمن ليعود إلى قومه برأيه عليه السلام فيهم .
وكان في من وفد عليه أبو حارثة أسقف نجران في ثلاثين رجلا
من النصارى ، منهم العاقب والسيد وعبد المسيح ، فقدموا المدينة
وقت ( 1 ) صلاة العصر ، وعليهم لباس الديباج والصلب ، فصار إليهم
اليهود وتساءلوا بينهم فقالت النصارى لهم : لستم على شئ ، وقالت لهم
اليهود . لستم على شئ ، وفي ذلك أنزل الله سبحانه : ( وقالت اليهود
ليست النصارى على شئ وقالت النصارى ليست اليهود على
هامش
( 1 ) في " م " وهامش " ش " : عند .