فروى عبد الرحمن بن سيابة والأجلح - جميعا - عن أبي الزبير ،
عن جابر بن عبد الله الأنصاري : أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما خلا
بعلي بن أبي طالب عليه السلام يوم الطائف ، أتاه عمر بن الخطاب
فقال : أتناجيه دوننا وتخلو به دوننا ؟ فقال : " يا عمر ، ما أنا انتجيته ، بل الله
انتجاه " ( 1 ) .
قال : فأعرض عمر وهو يقول : هذا كما قلت لنا قبل الحديبية :
( لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين ) ( 2 ) فلم ندخله وصددنا
عنه ، فناداه النبي صلى الله عليه وآله . " لم أقل إنكم تدخلونه في ذلك
العام ! " ( 3 ) .
ثم خرج من حصن الطائف نافع بن غيلان بن معتب في خيل
من ثقيف ، فلقيه أمير المؤمنين عليه السلام ببطن وج ( 4 ) فقتله ، وانهزم
المشركون ولحق القوم الرعب ، فنزل منهم جماعة إلى النبي صلى الله
عليه وآله فأسلموا ، وكان حصار النبي صلى الله عليه وآله الطائف
بضعة عشر يوما .
هامش
( 1 ) روي باختلاف يسير في سنن الترمذي 5 : 303 ، تاريخ بغداد 7 : 402 ، مناقب
المغازلي : 124 ، أسد الغابة 4 : 27 ، كفاية الطالب : 327 .
( 2 ) الفتح 48 : 27 .
( 3 ) إعلام الورى : 124 ، وانظر قطع منه في سنن الترمذي 5 : 639 / 3726 . جامع
الأصول 8 : 658 / 6505 ، تاريخ بغداد 7 : 402 ، مناقب المغازلي : 124 / 163 ،
كفاية الطالب : 327 ، أسد الغابة 4 : 27 ، مصباح الأنوار : 88 ، كنز العمال 11 :
625 / 33098 عن الترمذي والطبراني .
( 4 ) وج : الطائف . " معجم البلدان 5 : 361 " .