علي ، إنك لقاطع لساني ؟ قال : " إني لممض فيك ما أمرت " .
قال : ثم مضى بي ، فقلت : يا علي إنك لقاطع لساني ؟ قال : " إني
لممض فيك ما أمرت " قال : فما زال بي حتى أدخلني الحظائر ( 1 ) ،
فقال لي : " اعتد ما بين أربع إلى مائة " قال ، قلت : بابي أنتم وأمي ، ما
أكرمكم وأحلمكم وأعلمكم ! .
قال : فقال : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله أعطاك أربعا
وجعلك مع المهاجرين ، فإن شئت فخذها ، وإن شئت فخذ المائة
وكن مع أهل المائة
قال ، قلت : أشر علي ، قال . " فإني آمرك أن تأخذ ما أعطاك
وترضى " .
قلت . فإني أفعل .
فصل
ولما قسم رسول الله صلى الله عليه وآله غنائم حنين ، أقبل رجل
طوال - أدم أجنأ ( 2 ) ، بين عينيه أثر السجود ، فسلم ولم يخص النبي صلى
الله عليه وآله ثم قال : قد رأيتك وما صنعت في هذه الغنائم . قال :
" وكيف رأيت ؟ " قال : لم أرك عدلت . فغضب رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) الحضائر جمع حضيرة ، وهي ما يعمل للإبل من شجر يقيها الحر والبرد " مجمع
البحرين - حظر - 3 : 273 " .
( 2 ) الأجنأ : الأحدب " لسان العرب - جنأ - 1 : 50 " .