كعب ( 1 ) ، وكان ممن يؤذي رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة .
وبلغه عليه السلام أن أخته أم هاني قد آوت ناسا من بني
مخزوم ، منهم : الحارث بن هشام وقيس بن السائب ، فقصد عليه
السلام نحو دارها مقنعا بالحديد ، فنادى . " أخرجوا من آويتم "
قال : فجعلوا يذرقون - والله - كما تذرق الحبارى خوفا منه .
فخرجت أم هانئ - وهي لا تعرفه - فقالت : يا عبد الله ، أنا أم
هانئ بنت عم رسول الله وأخت علي بن أبي طالب انصرف عن داري .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : " أخرجوهم " فقالت : والله لأشكونك إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فنزع المغفر عن رأسه فعرفته ، فجاءت
تشتد حتى التزمته وقالت : فديتك ، حلفت لأشكونك إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله ، فقال لها : " إذهبي فبري قسمك فإنه بأعلى
الوادي " .
قالت أم هانئ : فجئت إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو في قبة
يغتسل ، وفاطمة عليها السلام تستره ، فلما سمع رسول الله صلى الله
عليه وآله كلامي قال : " مرحبا بك يا أم هانئ وأهلا " قلت : بأبي
أنت وأمي ، أشكو إليك ما لقيت من علي اليوم . فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله " قد أجرت من أجرت " فقالت فاطمة عليها
هامش
( 1 ) في طبقات ابن سعيد 2 : 136 ، وأنساب الأشراف 1 : 357 ، الحويرث بن نقيذ ، وفي سيرة
ابن هشام 4 : 52 ، وتاريخ الطبري 3 : 59 الحويرث بن نقيذ بن وهب بن عبد بن قصي .