يعظم أحد من المقرين بالملة عن الطاعة له ، ولا يراه دونه في الرتبة .
وفي هذا من الفضل الذي تخصص به أمير المؤمنين عليه السلام ما
لم يشركه فيه أحد ، ولا ساواه في نظير له مساو ، وكان علم الله تعالى ورسوله
عليه السلام في تمام المصلحة بإنفاذ أمير المؤمنين عليه السلام دون
غيره ، ما كشف عن اصطفائه لجسيم ( 1 ) الأمور ، كما كان علم الله
تعالى فيمن اختاره للنبوة وكمال المصلحة ببعثته ( 2 ) كاشفا عن كونهم
أفضل الخلق أجمعين .
وكان عهد رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المسلمين عند توجهه
إلى مكة ، ألا يقتلوا بها إلا من قاتلهم ، وآمن من تعلق بأستار
الكعبة سوى نفر كانوا يؤذونه صلى الله عليه وآله منهم : مقيس بن
صبابة وابن خطل عبد العزى وابن أبي سرح وقينتان كانتا تغنيان
بهجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وبمراثي أهل بدر ، فقتل أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إحدى القينتين وأفلتت
الأخرى ، حتى استؤمن لها بعد ، فضربها فرس بالأبطح في إمارة عمر بن
الخطاب فقتلها . وقتل أمير المؤمنين عليه السلام الحويرث بن نقيذ بن
هامش
( 1 ) في هامش " ش " و " م " : لحسم .
( 2 ) في هامش " ش " و " م " : ببعثه .