الناس إلى الحجرة ينظرون ، من الرجل ؟ فإذا هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
وروى هذا الحديث جماعة عن أمير المؤمنين عليه السلام وقالوا
فيه : إن عليا قص هذه القصة ، ثم قال : " سمعت رسول الله صلى الله
عليه وآله يقول : من كذب في متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " ( 1 ) .
وكان الذي أصلحه أمير المؤمنين من نعل النبي صلى الله عليهما
شسعها ( 2 ) ، فإنه كان أصلحه فخصف موضعه وأصلحه .
وروى إسماعيل بن علي العمي ، عن نائل بن نجيح ( 3 ) ، عن
عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر ، عن أبيه عليهما
السلام قال : " انقطع شسع نعل رسول الله صلى الله عليه وآله
فدفعها إلى علي عليه السلام يصلحها ، ثم مشى في نعل واحدة غلوة ( 4 )
- أو نحوها - وأقبل على أصحابه فقال : إن منكم من يقاتل على التأويل
كما ( قاتل معي ) ( 5 ) على التنزيل " .
فقال أبو بكر : أنا ذاك ، يا رسول الله ؟ قال : " لا " فقال عمر :
هامش
( 1 ) روي في كفاية الطالب : 96 ، مصباح الأنوار : 121 ، وباختلاف يسير في سنن الترمذي
5 : 297 ، إعلام الورى : 191 ، ونحوه في المستدرك على الصحيحين 4 : 298 ، تأريخ
بغداد 1 : 133 ، ونقله العلامة المجلسي في بحار الأنوار 20 : 360 .
( 2 ) شسع النعل . ما يدخل بين الإصبعين في النعل العربي ممتدا عل ظهر القدم .
" مجمع البحرين - شسع - 4 : 353 " .
( 3 ) ضبطه في متن " ش " و " م " مكبرا ، وفي هامشهما مصغرا بضم النون ، ونجيح مكبرا أشهر .
( 4 ) الغلوة : مقدار رمية سهم " الصحاح - غلا - 6 : 2448 " .
( 5 ) في هامش " ش " : قاتلت .