تستأصلوه .
فطافوا على وجوه قريش ، ودعوهم إلى حرب النبي صلى الله عليه
وآله وقالوا لهم : أيدينا مع أيديكم ونحن معكم حتى تستأصلوه ( 1 )
فقالت قريش : يا معشر اليهود ، أنتم أهل الكتاب الأول والعلم
السابق ، وقد عرفتم الدين الذي جاء به محمد وما نحن عليه من الدين ،
فديننا خير من دينه أم هو أولى بالحق منا ؟ فقالوا لهم : بل دينكم خير
من دينه ، فنشطت قريش لما دعوهم إليه من حرب رسول الله صلى الله
عليه وآله .
وجاءهم أبو سفيان فقال لهم : قد مكنكم الله من عدوكم ، وهذه
يهود تقاتله معكم ، ولن تنفل ( 2 ) عنكم حتى يؤتى على جميعها ، أو
تستأصله ومن اتبعه . فقويت عزائمهم - إذ ذاك - في حرب النبي صلى الله
عليه وآله .
ثم خرج اليهود حتى أتوا غطفان وقيس عيلان ، فدعوهم إلى
حرب رسول الله صلى الله عليه وآله وضمنوا لهم النصرة والمعونة ،
وأخبروهم باتباع قريش لهم على ذلك ، فاجتمعوا معهم .
وخرجت قريش وقائدها - إذ ذاك - أبو سفيان صخر بن حرب ،
وخرجت غطفان وقائدها عيينة بن حصن في بني فزارة ، والحارث بن عوف
في بني مرة ، ووبرة بن طريف في قومه من أشجع ، واجتمعت قريش
معهم .
هامش
( 1 ) في هامش " ش " و " م " : نستأصله .
( 2 ) في " م " : تنفتل .